الميرزا القمي

228

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

ومنها : الخروج للجمعة إن قلنا بجوازه في غير مسجد الجمعة ، أو تعدّد مسجد الجمعة ، أو حصول مانع عن إقامتها في مسجد الجمعة . والظاهر أنّه إجماعي كما يظهر من التذكرة ( 1 ) ، وتدلّ عليه صحيحة ابن سنان المتقدّمة ( 2 ) ، وأنّه من الحاجات الضروريّة . والظاهر الجواز ، وإن لم نقل بوجوبها عينياً ، ويظهر وجهه مما مرّ . ويتمّ المقام بذكر أُمور : [ الأمر ] الأوّل : أنّه إذا خرج لشيء من ذلك ، فيقدّر بقدر الضرورة ، فإذا زالت رجع لأنّ الضرورة مقدّرة بقدرها ، ولصحيحة الحلبي ( 3 ) ، وصحيحة داود بن سرحان ( 4 ) المتقدّمتين ، فيبطل لو توانى في الرجوع . ويتفرّع عليه : لزوم اختيار أقرب المنزلين ، إذا كان له منزلان واضطر إلى خروجه إلى أحدهما . ويحرم عليه الجلوس ، إلا إذا اضطر إليه ، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي . والمشي تحت الظلال ، كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، منهم الشيخ في غير المبسوط ( 5 ) ، والمرتضى رحمه اللَّه ، ولكنه عبّر عن ذلك بالاستظلال بسقف ( 6 ) ، وكلامه أعمّ من أن يحصل معه اللبث أم لا ، بقرينة سائر الألفاظ ، وإن كان قد يُوهم الاستظلال بسقف تضمّنه اللبث . وخالفهم الشيخان في المقنعة والمبسوط والعلامة في المختلف ، وهو مختار المسالك

--> ( 1 ) التذكرة 6 : 290 . ( 2 ) الكافي 4 : 178 ح 1 ، الوسائل 7 : 409 أبواب الاعتكاف ب 7 ح 6 . ( 3 ) الكافي 4 : 178 ح 3 ، الفقيه 2 : 122 ح 529 ، الوسائل 7 : 408 أبواب الاعتكاف ب 7 ح 2 . ( 4 ) الكافي 4 : 178 ح 2 ، الفقيه 2 : 122 ح 528 ، التهذيب 4 : 287 ح 870 ، الوسائل 7 : 407 أبواب الاعتكاف ب 7 ح 3 . ( 5 ) المبسوط 1 : 294 . ( 6 ) الانتصار : 74 .