الميرزا القمي

224

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

فمنها : ما قدّمناه . ومنها : الاغتسال ، وقيّده في الروضة بالواجب ( 1 ) ، وهو الموافق لما حكي عن المبسوط والغنية ( 2 ) . وقيده في التذكرة والتحرير ، بالغسل للاحتلام ( 3 ) ، وأطلق الاغتسال في الشرائع والقواعد والإرشاد ( 4 ) . وقال في المسالك : وقيّده في التذكرة بكونه للاحتلام ، فلا يجوز الخروج للغسل المندوب ، وهو أولى ، وفي حكم الاحتلام غسل المرأة للاستحاضة ، فإنّه يجوز لها الاعتكاف ، وتخرج للغسل ، ولو أمكنهما الغسل في المسجد على وجه لا يوجب تلويثه بالنجاسة جاز ، وفي تعيّنه نظر ( 5 ) ، انتهى . ولا يلزمه الغسل في المسجد وإن أمكن . وقال في المدارك بعد ما ذكر مثل ما في المسالك إلى قوله للاستحاضة : ولو أمكن الغسل في المسجد على وجه لا تتعدّى إليه النجاسة ، فقد أطلق جماعة المنع من ذلك ؛ لما فيه من الامتهان المنافي لاحترام المسجد ، ويحتمل الجواز كما في الوضوء والغسل المندوب ( 6 ) . ومنها : شهادة الجنازة ، وقد أسنده في المعتبر إلى الأصحاب كما مرّ ( 7 ) ، وادّعى في التذكرة الإجماع عليه ( 8 ) . والمراد حضورها لأجل التشييع والصلاة والدفن وغير ذلك ؛ لعموم كونه طاعة

--> ( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 150 . ( 2 ) المبسوط 1 : 292 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 573 . ( 3 ) التذكرة 6 : 388 ، التحرير 1 : 87 . ( 4 ) الشرائع 1 : 194 ، القواعد 1 : 390 . ( 5 ) المسالك 2 : 103 . ( 6 ) المدارك 6 : 333 . ( 7 ) المعتبر 2 : 734 . ( 8 ) التذكرة 6 : 291 .