الميرزا القمي

141

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

لنا : العمومات والإطلاقات الواردة في التقصير ، وخصوص صحيحة معاوية بن وهب ، وغيرها مما مرّ ، والإجماع المنقول عن الانتصار والغنية ( 1 ) . ففي الانتصار : لا خلاف بين الأُمة في أنّ كلّ سفر أسقط فرض الصيام ورخّص في الإفطار فهو بعينه موجب لقصر الصلاة ، ومثله ما في الغنية مع إسقاط بين الأُمة . واحتجّ عليه في المختلف ( 2 ) أيضاً بوجوه ضعيفة لا نطيل بذكرها ، وذكر ما فيها ، مع أنّه لا حاجة بنا إليها . وربّما استدلّ للقول للاخر بروايات لا دلالة فيها على مطلوبهم . مثل ما رواه الشيخ والصدوق ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام ، قال : « سبعة لا يقصرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جباوته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي والبدوي » ( 3 ) الحديث . منضماً إلى عموم ما دلّ على وجوب الإفطار في السفر ، والتقريب أنّ التاجر يشمل الصيد للتجارة . وفيها مع سلامة السند أنّ المراد منها بيان من ليس عليه التقصير من جهة كثرة السفر ، والتاجر المذكور من جملتهم ، مع أنّ المتبادر منه غير ( المتصيد ) ( 4 ) . وما رواه الكليني والشيخ ، عن ابن بكير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيد اليوم واليومين والثلاثة ، أيقصّر الصلاة ؟ قال : « لا ، إلا أن يشيع الرجل أخاه في الدين ، وإنّ التصيد مسير باطل لا تقصر الصلاة فيه » ( 5 ) ، بضميمة عمومات الإفطار أيضاً .

--> ( 1 ) الانتصار : 51 ، الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 573 . ( 2 ) المختلف 3 : 96 . ( 3 ) الفقيه 1 : 282 ح 1282 ، التهذيب 3 : 214 ح 524 ، وص 218 ح 635 ، الاستبصار 1 : 232 ح 826 ، الخصال : 403 ح 114 ، الوسائل 5 : 516 أبواب صلاة المسافر ب 11 ح 9 . ( 4 ) في « م » : المقيد . ( 5 ) الكافي 3 : 437 ح 4 ، التهذيب 3 : 217 ح 536 ، الاستبصار 1 : 235 ح 840 ، الوسائل 5 : 512 أبواب صلاة المسافر ب 9 ح 7 .