السيد محمد تقي المدرسي

51

الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )

جيم : أن يكون الوحشي قادراً على الامتناع والفرار ، فإذا تحوَّل الغزال أو الحمام إلى أهلي غير ممتنع ، فإنّه لا يُذكّى بالصيد ، وكذلك ولد الغزال الذي لم يبدأ العَدْو ، وفرخ الطير الذي لم يبدأ الطيران بعد ، لا يحل بالصيد . 2 - إذا قَطَعَت آلة الصيد قطعة من الحيوان المصيد فما حكمه ؟ . الجواب : إذا اعتُبِرت القطعة المفصولة مقطوعةً من الحيّ فهي مَيْتَة ، مثلًا : إذا ضُرِبَ الغزالُ بسلاح قاطع فَقُطِعَ ذَنبَه ، ثم مات الغزال بعد ذلك ، كانت القطعة الصغيرة المفصولة مَيْتة والبقية حلالًا . أمّا إذا قُطِعَ الغزال نصفين وذهبت الحياة منهما معاً ، فإنّه يجوز أكلهما . والله العالم . صيد غير المأكول 1 - تتحقق التذكية بواسطة الاصطياد بآلات الصيد بالنسبة للحيوانات غير مأكولة اللحم ، وفائدة ذلك أنّها تكون طاهرة بعد الموت فَيُنْتفع بجلدها وأجزائها الأُخرى في غير الأكل ، فاصطياد الأسد ، أو الفهد ، أو النمر ، أو سائر الحيوانات المفترسة أو المسوخ التي لا يحل أكلها « 1 » ، يجعلها طاهرة بعد الموت مما يُتيح المجال للاستفادة من جلودها وأجزائها الأخرى فيما يُشترط فيه الطهارة . 2 - الأشبه أنَّ صيد الحيوانات غير المأكولة بواسطة كلب الصيد له الحكم السابق نفسه أيضاً . دال : صيد السمك والجَراد قال الله سبحانه : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ « 2 » . ذكاة السمك 1 - لا يُشترط في تذكية السمك غيرُ أخذه من الماء حيًّا . وأبرز مصاديق الأخذ هو الإمساك باليد مباشرة ، أو بشبكة الصيد . أما الاستيلاء عليه والنظر إليه حتى يموت خارج الماء ، كما لو وثبت السمكة إلى السفينة ،

--> ( 1 ) حول الحيوانات المأكولة وغير المأكولة راجع ( أحكام الطعام والشراب ) من هذا الكتاب . ( 2 ) سورة المائدة ، آية : 96 . .