السيد محمد تقي المدرسي

52

الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )

أو قذفها الموج إلى الساحل ، فوقف الشخص ينظر إليها حتى تموت دون أن يأخذها بيده مباشرة ، فقد يعتبره العرف أخذاً ، ولكن لا يُترك الاحتياط في اجتنابه إن لم يكن هنالك فعلٌ من صاحب السفينة بأخذها ، كما لو أضاء مصباحاً قويًّا مما دفع بالسمك إلى إلقاء نفسه فيها . 2 - لا يُشترط ذكر اسم الله في ذكاة السمك ، كما لا يُشترط كون الآخذ مسلماً . 3 - إذا وُجِدَ السمك ميتاً بيد مسلم ، فإنه يُعتبر مذكّى ، حتى يثبت خلاف ذلك ، ولو وُجد ميتاً بيد كافر لم يحل أكله حتى يثبت موته خارج الماء ، ولا يكفي قوله وإخباره في إثبات ذلك . 4 - لا يُشترط في حليّة السمك أن يموت بنفسه بعد اصطياده حيًّا من الماء ، بل إذا أخذه حيًّا ثم قطَّعه قبل أن يموت ، أو شواه وهو حي ، فلا إشكال فيه . 5 - تنقسم صورة الصيد بالسفن والأجهزة الحديثة المعاصرة إلى عدة أقسام : الأول : اصطياد السمك وإخراجه حيًّا وموته خارج الماء ، وهذا حلال أكله . الثاني : ما إذا كان الصيد بطريقة جمع السمك في وعاءٍ داخل الماء ، ثم تفريغ الوعاء من الماء حتى يموت السمك فيه ، فهذا حلال أيضاً . الثالث : أن يموت السمك بعد وقوعه في الشبكة داخل الماء بسبب ضيق مجال حركته أو اصطدام بعضه ببعض أو أي سبب آخر ، فالأحوط الاجتناب ، وإن كان للقول بحليّته وجهٌ . الرابع : أن يتم تسميمه في الماء قبل أخذه ، ثم اصطياده بالشبكة بعد التسمم ، والأحوط هنا الاجتناب عنه إن مات في الماء . الخامس : إذا كنا نشك في الأسلوب الذي تم اصطياده به ، فالأحوط الاجتناب عنه وعدم أكله . ذكاة الجراد 1 - تذكية الجراد هي أن يُؤخذ حيًّا ، سواء كان الأخذ باليد أو الشبكة أو أية وسيلة أخرى . ولو وُجِدَ ميتاً كان حراماً . 2 - لا يُشترط في تذكية الجراد إسلام الآخذ ، ولا ذكر اسم الله تعالى .