السيد محمد تقي المدرسي
287
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
2 - مَنْ قَتَل مسلمًا خطأً محضًا أو شبه عمد كانت عليه إحدى الكفّارات الثلاث الرئيسة مرتَّبةً ، أي : عليه عتق رقبة ، فإن عجز عن ذلك ( كما هو الحال فعلًا ) فصيام شهرين متتابعين ، فإن عجز عن هذا أيضاً فإطعام ستين مسكيناً . 3 - لا فرق في وجوب الكفّارة بين أن يكون المقتول المسلم حرًّا أو عبدًا ، رجلًا أو امرأة ، عاقلًا أو مجنوناً ، بالغاً أو صغيراً ، حتى الجنين المحكوم بالإسلام إذا ولجت فيه الروح . 4 - إذا قَتَلَ شخصًا بطلبٍ منه « 1 » ، فإنّ الكفّارة لا تسقط . 5 - اشتراك شخصين أو أكثر في قتل واحد ، يوجب الكفّارة عليهم جميعاً . 6 - لا تسقط الكفّارة عن الجاني إذا مات ، أو قُتِل قصاصاً ، كما لا تسقط عن غير البالغ أو المجنون إذا اقترفا جريمة القتل . 7 - قتل مهدور الدم شرعاً - كالمحكوم عليه بالإعدام - لا يوجب الكفّارة . ثامناً : ديات الأعضاء والقوى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِالله عليه السلام قَالَ : ( دِيَةُ الْيَدِ إِذَا قُطِعَتْ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ ، فَمَا كَانَ جُرُوحاً دُونَ الِاصْطِلَامِ فَيَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ « 2 » ) « 3 » . ألف : تنقسم الجناية على الأعضاء وسائر أجزاء الجسم إلى العمد وغيره ، وعقوبة العمد القصاص - كما أشرنا فيما سبق - أما عقوبة غير العمد فهو تعويض مالي يُدفع للمجني عليه أو وليّه . باء : والتعويض المالي في غير العمد قد يكون له تقدير شرعي فهو الدية ، وقد لا يكون له تقدير شرعي فيعود الأمر للقضاء لكي يحدد مقدار التعويض بناءً على محاسبة الضرر الذي أصاب المجني عليه ، وذلك استناداً إلى العرف والخبراء . ويُسمّى هذا التعويض ب ( الأرش ) وتُطلق على عملية محاسبة الضرر وتحديد الأرش ( الحكومة ) .
--> ( 1 ) كما لو كان مريضاً بمرض لا يطيقه فطلب من الطبيب أو الممرّض أن يقتله ليرتاح من الألم ، وهو ما يُسمى اليوم بالقتل الرحيم . ( 2 ) سورة المائدة ، آية : 44 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 29 ، ص 302 . .