السيد محمد تقي المدرسي
211
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
بين الفاعل والمفعول به ، ولا بين المُحصَن وغيره ، ولا بين الكافر والمسلم « 1 » . ويتخيَّر الحاكم الشرعي في نوعية القتل بين : ضرب عنقه بالسيف ، أو رميه من مكان مرتفع بحيث يؤدّي إلى موته ، أو رجمه بالحجارة ، أو هدم جدارٍ عليه ، أو إحراقه بالنار ، كما يجوز للحاكم أن يجمع بين أحد أنواع القتل المذكورة ثم إحراقه بالنار بعد ذلك . باء : الممارسة الجنسية الشاذّة بين الذكور من دون الإدخال ، وعقوبته الحد مائة جَلْدة ، من دون فرق بين المسلم والكافر ، ولا بين المُحْصَن وغيره . وإذا كان الفاعل كافراً والمفعول مسلماً ( من دون إدخال ) فالمشهور أنّ عقوبة الكافر القتل أيضاً . 2 - إذا أدخل البالغُ العاقل في الصبيِّ أو المجنون كانت عقوبة الفاعل القتل ، وعقوبة الصبي أو المجنون التأديب حسب حكم القاضي ، بشرط أن يكون التأديب مؤثِّراً في المجنون . 3 - ولو انعكس الأمر فأدخل الصبيّ أو المجنون في البالغ العاقل ، قُتِل المفعول ، وأُدِّب الفاعل . 4 - ولو وقعت الممارسة الجنسية الشاذّة بين صغيرين ، أو بين مجنونين ، أو بين صغير ومجنون ، فالعقوبة هو تأديب الفاعل والمفعول بما يراه القاضي . 5 - ولو مارس الكافر جريمة اللواط بمسلم ، فعقوبته القتل مع الإيقاب ( أي : الإدخال ) أما إذا لم يُدخِل فقد ذهب المشهور إلى أنّ حكمه القتل أيضاً ، ولكن فيه تردد . ولو ارتُكِبَت الجريمة بين كافِرَيْن فإنّ عقوبتهما تكون حسب نوعية اللواط : القتل أو الجَلْد . 5 - عقوبة المساحقة قال الإمام الباقر عليه السلام : ( السَّحَّاقَةُ تُجْلَدُ ) « 2 » . المساحقة هي العلاقة الجنسية الشاذّة بين أنثى وأنثى ، وذلك بدلك الواحدة فرجها بفرج الأخرى .
--> ( 1 ) في بعض الأحاديث الصحيحة الفرق بين المُحصَن حيث تكون عقوبته القتل ، وغير المُحصَن فالجَلْد ، والعمل وفق هذه الأحاديث متعيِّن إن لم يقم إجماع على خلاف ذلك ، كما أنه الأحوط أيضاً . على أنّ هناك رواية تفرِّق بين الفاعل والمفعول به ، حيث تقرِّر عقوبة القتل على المفعول به في كل الأحوال . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 165 . .