السيد محمد تقي المدرسي
203
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
بِالشُّبُهَاتِ ) « 1 » . فإذا واجه القاضي شبهة حقيقية لا تزول بالتأنّي والتفكر فعليه أن يمتنع عن إصدار حكم بالعقوبة ، ومن أمثلة الشبهة : - عدم جَزْم المُقرّ في إقراره . - جهل المتهم بحكم حرمة ما ارتكبه . - عدم دلالة اللفظ على ما يقرّ به المتهم . وهكذا ، فإنّ من المهم جدًّا في القضاء ألَّا يُعاقَب البريء ، وربما أدّى تحرّي الدقة في إثبات الجرائم إلى أن يُفلت بعض المجرمين من العقوبة ، فإنّ هذا الأمر أيسر في الشريعة الإلهية من أن يؤخذ البريء بجريمة لم يرتكبها بسبب الخطأ في سير المرافعة أو عدم دقّة القضاء . الحدّ والتعزير ؟ العقوبات في القضاء الإسلامي على نوعين : 1 - ما تكون نوعيّتها وكمّيتها محدّدة من قِبَل الشارع المقدّس ( في الكتاب والسنّة أو أحدهما ) وهو ما يُطلق عليه ( الحدّ ) ، مثل : عقوبة الزنا ، والقتل ، والسرقة ، والقذف وما شابه . 2 - ما لا تكون محدّدة النوعيّة والكمّية ، بل أمَر الشارع المقدّس بأصل معاقبة مرتكب المنكَر إذا ثبت عليه بالطرق الشرعية ، وأوكل اختيار نوعيّة وكميّة العقوبة إلى القضاء حسب ملابسات الجريمة وظروف المتّهم ، وهذا هو ( التعزير ) ، فسبب التعزير هو ارتكاب كلِّ محرَّم لم يُقدِّر الشارع له حدًّا معيّناً . قائمة الحدود وإليك قائمة بموجز العقوبات ( الحدود ) المحدّدة سلفاً في الشريعة : موجز العقوبات ألف : جرائم الفساد الجنسي : 1 - الزنا بواحدة من محارم النسب : القتل .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 47 . .