السيد محمد تقي المدرسي
118
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
4 - الفائض والنقص عند تقسيم التركة نواجه إحدى ثلاث حالات : 1 - إما أن تكون حصص الورثة كاملة ومتطابقة مع التركة دون نقص أو فائض ، كما لو كان الوارث : زوجاً مع أخت واحدة ، فحصّة كل واحدٍ منهما النصف ، أو إذا كان الوارث : أبوان مع بنتين أو أكثر ، فللأبوين الثلث ( لكل واحد منهما السدس ) وللبنتين أو البنات الثلثان . ففي مثل هذه الحالة لا تحدث أية إشكالية في التقسيم ، ويأخذ كل وارث حصّته دون نقص أو زيادة . 2 - وإما أن تكون التركة أقل من حصص الورثة ، كما لو كان الوارث يتشكل من : أبوين مع بنت واحدة مع زوج ، فحصّة الأبوين : الثلث ( لكل واحدٍ منهما السدس ) ، وحصّة البنت الواحدة : النصف ، وحصّة الزوج : الربع ، وإذا جمعنا الثلث والنصف والربع ، كانت النتيجة نقص التركة عن الحصص ، وهكذا إذا كان الورثة : أبوان مع بنتين أو أكثر مع الزوجة ، فحصّة الأبوين : الثلث ، وحصّة البنات : الثلثان ، وحصّة الزوجة : الثُّمن ، فهنا تنقص التركة عن الحصص أيضاً ، فعلى من يدخل النقص ؟ . 3 - وإما أن تكون التركة أكثر من الحصص ، كما لو كان الورثة : زوجةً وبنتاً فقط ، فحصّة الزوجة : الثُّمن ، وحصّة البنت الواحدة : النصف ، فيبقى فائض من التركة بعد إعطاء الثُّمن والنصف . وهكذا لو كان الوارث : أبوان مع زوجة مع بنت واحدة ، حيث تكون حصّة الأبوين : الثلث ، وحصة البنت الواحدة : النصف ، وحصّة الزوجة : الثُّمن ، فيبقى فائض من التركة أيضاً ، فكيف يتم التعامل مع الفائض ؟ . ألف : على من يدخل النقص ؟ في حالة كون التركة أقل من حصص الورثة يدخل النقص على الفئات التالية : 1 - البنت الواحدة . 2 - البنتين فأكثر . 3 - الأخت لأبوين ، أو لأب . 4 - الأختين فأكثر لأبوين أو لأب . ولا يدخل النقص على الزوج أو الزوجة بل يأخذ كل واحد منهما نصيبه المقرّر ، رغم أنّ نقص التركة عن الحصص إنمّا يحدث بسبب وجود أحدهما مع الورثة في بعض الصور .