السيد محمد تقي المدرسي
158
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )
ولا فرق في المسكرات بين أن تكون سائلة أو جامدة ، وإن لم نقل بنجاسة الأخيرة . ويحرم التعامل على المواد المخدرة المتعارفة اليوم أيضاً ، فإن فيها أكبر الضرر على الفرد والمجتمع . 2 - الميتة : فلا يجوز الاتجار بالميتة مما له نفس سائلة ولا بأجزائها التي تحلها الحياة ، أما الأجزاء التي لا تحلها الحياة من الميتة ( كالشعر والصوف والبيض وما شاكل ) فيجوز بيعها إن كانت فيها منافع محللة . ( فلا يجوز التعامل على لحم الغنم غير المذكى أو لحم الدجاج المذبوح بطريقة غير شرعية ، في حين أنه يجوز ذلك بالنسبة إلى صوفه وريشه ) . 3 - الكلب : لا يجوز التعاقد على الكلاب غير المفيدة حية أو ميتة ، أما الكلاب المفيدة فائدة محللة عقلائية ككلب الصيد ، أو كلب الماشية ، أو كلب حراسة البستان أو الدار ، أو الكلاب البوليسية المدربة على مكافحة الجريمة ، واكتشاف المخدرات ، والبحث عن الأحياء تحت الأنقاض ، وملاحقة المجرمين ، وما شاكل ، فالأقوى صحة التعاقد عليها وجواز اقتنائها . 4 - الخنزير : فلا يحل التعاقد عليه ، حياً أو ميتاً ، وكذلك على لحمه وجلده وسائر أجزائه . 5 - سائر الأعيان النجسة : فلا يحل التعامل عليها إلّا إذا كانت ذات منفعة محللة ، فإنه يجوز التعامل عليها ، كالتعامل على البول والغائط للتسميد ، والدم لنقله إلى إنسان آخر ، أو للاستفادة من ذلك كله في المختبرات العلمية لأهداف مشروعة . فروع : الأول : يُستثنى من هذا التحريم ما يلي : ألف : حالة الضرورة القصوى التي تبيح المحظورات ، كما لو انحصر التداوي من مرض عضال في مادة مسكرة ، أو مخدرة ، فيجوز التعامل عليها بقدر الضرورة ، ولكن الأحوط في هذه الحالة أن يقع التعاقد عليها بالنظر إلى القنينة أو الظرف الذي يحتويها ، أو بإزاء خدمة يقدمها الطرف الآخر .