السيد محمد تقي المدرسي
159
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )
باء : حالة وجود مصلحة غير محرمة ، كاقتناء الميتة لعمل اختبارات علمية عليها في المراكز العلمية للتوصل إلى نتائج مفيدة للمجتمع . جيم : الأجزاء التي لا تحلها الحياة من الميتة ، كالشعر والصوف والوبر والريش ، وما شابه إن كانت فيها منافع محللة ومقصودة . الثاني : ما ذُكر من المحرمات والنجاسات التي يحرم التعاقد عليها ، يسري حكمها حتى بالنسبة للكافر المستحل لها ، فلا يجوز - مثلًا - بيع الخمور ، أو لحم الخنزير ، أو آلات القمار ، أو أدوات اللهو والطرب المحرم للكافر المستحل لذلك كله . الثالث : يجوز التعاقد على العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه حتى ولو قلنا بنجاسته ، إذ إنه قابل للاستفادة المحللة وذلك بتركه يغلي حتى ذهاب الثلثين . الرابع : يجوز التعاقد على الأبوال والأرواث الطاهرة مع وجود منفعة محللة فيها ، كما يجوز التعاقد على الدم إذا كان ذا فائدة محللة ، وعلى العذرة والأرواث النجسة ، على كراهة في الأخيرة . الخامس : يجوز التعاقد على كل شيء متنجس قابل للتطهير ( كالسجاد المتنجس والقماش المتنجس والأواني ، والأدوات ، والآلات ، والأجهزة المتنجسة ) كما يجوز التعاقد على ما لا يقبل التطهير لو لم يكن الانتفاع به يتوقف على طهارته ( كالوقود المتنجس والمواد الإنشائية المتنجسة التي تستخدم فيما لا يشترط طهارته ، والادهان المتنجسة التي تستخدم في أغراض صناعية لا يشترط فيها الطهارة ، وهكذا . . . ) . السادس : ولو كان المتنجس غير القابل للتطهير لا يُنتفع به إلّا طاهراً ، كالعصير أو الزيت أو الخل المتنجس ، فلا يجوز التكسب به ، إلّا إذا كانت له منفعة أخرى محللة ومقصودة عرفاً ، كالتعاقد على الزيت المتنجس لاستخدامه وقوداً . 3 - الغش والتدليس : عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الإمَامِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام - فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي - عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قَالَ : ( وَمَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي شِرَاءٍ أَوْ بَيْعٍ فَلَيْسَ مِنَّا ، وَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ ، لِأَنَّهُمْ أَغَشُّ الْخَلْقِ . . ) « 1 » . وَقَالَ صلى الله عليه وآله : ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مُسْلِماً ) . وَقَالَ صلى الله عليه وآله : ( وَمَنْ بَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ المُسْلِمِ بَاتَ فِي سَخَطِ الله وَأَصْبَحَ كَذَلِكَ حَتَّى يَتُوبَ ) « 2 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 282 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 283 .