السيد محمد تقي المدرسي

157

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

من المحرمات ، فإن اكتساب المال من هذا الطريق بأي شكل من الأشكال حرام أيضاً ) . وهكذا يحرم التعاقد على كل عمل ثبتت حرمته في الشريعة الإسلامية ، كالتنجيم المحرَّم ، والسحر ، والكهانة ، وإقامة مجالس اللهو والغناء والطرب وإدارتها ، وتأسيس وإدارة البارات والمراقص ودور البغاء ، وكازينوهات القمار والخمور والملاهي المحرمة ، ودور عرض الأفلام الخليعة ، وإصدار وعرض وبيع الكتب والمجلات الجنسية المحرمة ، ومؤسسات إنتاج وبيع وتأجير الأشرطة الصوتية والتصويرية المحرمة ، وإنتاج الأفلام السينمائية المحرمة ، وما شاكل . 4 - ليس المقصود بحرمة التعاقد على شيء هو مجرد البيع والشراء فقط ، بل يحرم جعل ذلك الشيء محلًا لكل العقود ( بيعاً ، وشراءً ، وإجارةً ، وصلحاً ، ووديعة ، وحوالة ، وعارية ، وقرضاً ، ومهراً في النكاح ، وما شاكل ) . 5 - في كل المعاملات والمكاسب المحرمة ، تبطل المعاملة أيضاً ، فلا يحل العوض كما لا يحصل أي حق لمن انتقلت إليه البضاعة المحرمة . 2 - التعاقد على الأعيان النجسة : قال الله سبحانه : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ . . ) « 1 » . رُوِيَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : ( لَعَنَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً : غَارِسَهَا ، وَحَارِسَهَا ، وَعَاصِرَهَا ، وَشَارِبَهَا ، وَسَاقِيَهَا ، وَحَامِلَهَا ، وَالمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ ، وَبَائِعَهَا ، وَمُشْتَرِيَهَا ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا ) « 2 » . الأحكام : يحرم التعامل بالأعيان النجسة ، وتبطل المعاملة عليها ، وإليك بعض أحكامها : 1 - المسكرات : لا يجوز العمل في مجال المسكرات بأي شكل من الأشكال ، فلا يجوز صنعها وحملها وبيعها وشراؤها وتخزينها والدعاية لها . . وكل ما يرتبط بها من فعاليات إنتاجية وخدمية وتجارية وغيرها .

--> ( 1 ) سورة المائدة ، آية : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 224 .