السيد محمد تقي المدرسي

156

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

القسم الثالث : المكاسب المحرمة المكاسب المحرمة 1 - أحكام عامة : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : ( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي هَذِهِ الْمَكَاسِبُ الْحَرَامُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ وَالرِّبَا ) « 1 » . رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( . . وَمَا كَانَ مُحَرَّماً أَصْلُهُ مَنْهِيّاً عَنْهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَلَاشِرَاؤُهُ ) « 2 » . الأحكام : 1 - يحل في أصل الشرع كل عمل يقوم به الإنسان ، وكل نشاط يبذله لاكتساب الرزق ، من : تجارة وزراعة وصناعة ، أو مزاولة الحرف والمهن صغيرة كانت أو كبيرة ، وتقديم الخدمات ، إلّا ما استثني في الشريعة من المعاملات والمكاسب المحرمة . 2 - والمستثنيات من هذا الأصل الشرعي ، إما لأنها اكتساب بالأعيان النجسة ، أو تعامل على ما يهدف حراماً ، أو ما يؤدي إلى محرم ، أو لأنه اتجار بما لا نفع فيه ولا فائدة ، أو لأنه عمل محرم بذاته . ( وستأتي الإشارة بشيء من التفصيل ، إلى بعض هذه الموارد ) . 3 - وعلى نحو القاعدة العامة ، فإن الشرع قد حَرَّم كل أنواع التعاقد على كل ما هو حرام بالأصل منهي عنه ، لأن الله إذا حرَّم شيئاً أو حرَّم أكل شيء ، حرَّم ثمنه . ( فإذا كان إيذاء المؤمنين

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 81 . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 66 .