السيد محمد تقي المدرسي

91

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

الافتراضات والأحكام لمن تضطرب عادتها : ألف : أنْ ترى الدم بشكل متقطع خلال عشرة أيام ، فيسيل الدم بعض الأيام ، ويتوقف أياماً أخرى . وقد سبق أنَّ حكمها أنْ تتحيض مع الدم وتتطهر بدونه . باء : أنْ ترى الدم أيام عادتها وما بعدها حتى يتجاوز الدم عشرة أيام ، فتجعل الحيض أيام العادة فقط وتعتبر ما بعدها طهراً ، وكذلك فيما لو رأت الدم قبل العادة أو بعدها بيوم أو يومين دون أن يتجاوز المجموع عشرة أيام فإنّها تعتبر الجميع حيضاً ، لأن العادة قد تتقدم وقد تتأخر . جيم : أن ترى الدم في غير أيام العادة ويتجاوز مدة عشرة أيام فهنا ترجع إلى صفات الدم فما كان بصفة الحيض اعتبرته حيضاً ، وما لم يكن كذلك اعتبرته استحاضة ، ولها أنْ ترجع إلى سائر العلامات الخاصة بها ؛ مثل حالتها في أوقات الطمث أو رأي الخبراء . دال : أن ترى الدم في غير أيام العادة وفي فترتين مختلفتين تفصل بينهما فترة نقاء ، فإذا لم تتعرف على الحيض بأية علامة مميزة ، لها أنْ تجعل أيّاً من الدمين حيضاً وأيهما استحاضة ، والأَولى أن تعتبر الدم الأول حيضاً . كل ذلك إذا لم يفصل بين الدمين عشرة أيام إذْ تعتبر حينذاك كلا الدمين حيضاً . الثالث : ممّا سبق عرفنا أن الدم الذي يسبق وقت العادة فترة من الوقت كاليوم واليومين ولا يكون بصفات الحيض ثم يتصف بصفات الحيض ، فإنّه يُعتبر من الحيض إذا كان متصلًا بالحيض ما لم يتجاوز المجموع عشرة أيام . الرابع : الملاك في العادة الوقتية أو العددية هو أيام الدم وليس الساعات ، فالأُنثى التي ترى الدم كل شهر في اليوم السابع مثلًا لا يضر بعادتها لو أتاها الدم مرة صباحاً وأُخرى بعد ذلك بساعات أو أتاها في آخر النهار ، فهي تعتبر ذات عادة . وكذا بالنسبة لذات العادة العددية فلا يضبط مقدار الحيض بالساعات وإنّما بالأيام . فاليوم الذي تحيض فيه يحسب يوماً واحداً سواء رأت الدم في صباحه أو في ظهره أو في مسائه . الخامس : المرأة التي ترى الدم بصورة مستمرة ، لكنها رأت الدم مرتين متتابعتين في أيام