السيد محمد تقي المدرسي
41
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
السادس : بقية المطهّرات بقي من المطهرات : زوال عين النجاسة عن ظاهر الحيوان كما عن باطنه وعن باطن الإنسان ، واستبراء الحيوان الجلّال ، وغيبة المسلم ورجوعه ، بشروط نذكرها فيما يلي : 1 - إذا زالت عين النجاسة عن بدن الحيوان الطاهر ، فالظاهر طهارته ، فإذا زال الدم مثلًا عن منقار الطير أو فم الهرة أو ما أشبه فإنّه يطهر بذلك ، وكذلك الأمر بالنسبة لباطن الحيوان . 2 - لو زالت عين النجاسة أو أزيلت من باطن الإنسان فإنّه يطهر بزوال عين النجاسة ، فإذا لفظ الإنسان ما في فمه من الطعام النجس أو الدم فباطن فمه يصبح طاهراً ، وكل ما أطبق عليه الجفن والشفة وما أشبه فهو من الباطن . 3 - لو تغذى حيوان حلال اللحم بالعذرة حتى نما لحمه بها ، وظهر النتن في عَرَقِهِ ، سمّي عند أهل اللغة ب ( الجلَّال ) وأصبح حراماً ونجساً ، وطهره وحليّته بالاستبراء ، وذلك أن يمنع عن غذائه الأول ويغذى بغذاء طاهر حتى يخرج عن اسم ( الجلَّال ) . 4 - تُستَبرأ الناقة أربعين يوماً ، والبقرة عشرين يوماً ، وقيل ثلاثين يوماً وهو أولى ، والشاة عشرة أيام ، والبطة خمسة أيام والأفضل سبعة ، والدجاجة ثلاثة أيام . هذا لو ذهب عنه الجلل أثناء الفترة المحدودة ، أما لو استمر إطلاق اسم ( الجلَّال ) عليه فيلزم استمرار الاستبراء حينئذ حتى يزول الجلل عنه . 5 - عمل المسلم يوجب الاطمئنان عند العقلاء بصحته الشرعية ، وعليه جرت سيرة المتشرعة ، فلو غاب المسلم بنجاسة ثم عاد وقد زالت عين النجاسة وآثارها . أو تنجس بدن المسلم أو ثوبه أو متاعه ثم غاب ورجع بعد ذلك ، يحكم بطهارته وطهارة ثوبه وأمتعته . أما لو علمنا بأنه كان يجهل نجاسة ثوبه أو بدنه ، أو أيقنا بأنه لا يبالي أبداً بالنجاسة والطهارة في الأشياء جميعاً أو في خصوص هذا الشيء ، فلا يحكم بطهارته ، وهكذا لو عرفنا أنه لم يتمكن من طهارته خلال فترة الغياب لسبب من الأسباب . 6 - لو وقع مقدار يسير من الدم في قدر يغلي ، لم ينجس ما في القدر ، لأن النار أكلته حسب النص الوارد في الرواية ، والأحوط إهراقه ، بلى لو وقعت قطرة خمر أو بول أو غير ذلك من النجاسات فإنه ينجس ما في القدر ، ويجب إهراقه .