السيد محمد تقي المدرسي
40
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
نجساً ، وهكذا لو صُنع من الحليب النجس لبن رائب ، أو جبن أو ما أشبه ، ومثله الخزف والآجر المصنوعان من طين نجس . 4 - لو انقلبت الخمرة إلى خل فقد استحالت من حرام إلى حلال ، ولا فرق - في هذا الحكم - بين أن يحدث ذلك بشكل تلقائي ، أو بعلاج كصب خل أو ملح في الخمرة ، ولو وقعت قطرة خمر في خابية خل واستحالت إلى خل طهرت القطرة ولم يتنجس الخل ، أمّا إذا افترض بقاؤها على حالها تنجس الخل أيضاً ، وكما تطهر الخمر يطهر ظرفها وما كان فيها قبل التحول . 5 - إذا ذهب من العصير العنبي الذي تنجس بالغليان ثلثاه بالطبخ طهر ، ويقدر الثلثان بالمساحة والكيل والوزن ، وكما يطهر العصير يطهر ظرفه وتوابعه ، ومثله العصير المتخذ من الزبيب ، وليس كذلك ما يتخذ من التمر . 6 - إذا انتقل الماء النجس إلى الشجر ، أو الدم النجس إلى البق بحيث اعتبر من دمه فقد طهر ، أما لو انتقل الدم من العروق إلى دودة العلق أو حشرة أخرى واعتبر عرفاً من دم الإنسان ، فلا يطهر بمجرد الانتقال . الخامس : الإسلام 1 - إذا أسلم الكافر فقد طهر وطهرت رطوباته المتصلة به وتوابع بدنه ، أمّا ثيابه التي تنجست بملامسته أو بنجاسة أخرى فالأقوى ضرورة الاجتناب عنها وتطهيرها ، وكذلك المرتد الملّي « 1 » بعد التوبة ، أمّا المرتد الفطري « 2 » فإذا قبلت توبته طهر بعد التوبة . 2 - يكفي في إسلام الكافر إظهاره الشهادتين . 3 - ولد المسلم تابع له ، وكذلك الطفل الذي يلحق بالمسلم بسبب الأسر ، أما طفل الكافر الذي تبناه المسلم ففيه إشكال وإنْ كان الأظهر طهارته ، وكذا الصبي المميّز الذي أسلم عن بصيرة والتحق بالمسلمين . 4 - قال الفقهاء رضي الله عنهم إنّ الصبي يتبع أشرف أبويه ، فلو أسلمت أمّه أو جدته تبعها ، كما لو أسلم أبوه أو جده ؛ لأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .
--> ( 1 ) المرتد الملّي : هو الذي كان أبواه كافرين ، فأسلم ثم ارتدّ بعد ذلك . ( 2 ) المرتد الفطري : هو الذي كان أبواه أو أحدهما مسلماً ثم ارتدّ بعد ذلك .