السيد محمد تقي المدرسي
369
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
الصيام في الكتاب والسنة القرآن الحكيم : 1 - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 1 » . هدى من الآية : الصيام عبادة مفروضة ( مكتوبة ) على المؤمنين في هذا العصر ، كما فرض على السابقين في العصور الماضية ( وهو من أركان الدين ، وعلائم الإيمان ) . والغاية من فرض الصيام تنمية روح التقوى ليس فقط بالتمرن على حفظ النفس عن الشهوات الحلال ، ليكون حفظها عن الحرام أيسر ، وإنّما - أيضاً - لأن العبادة ، تقرب الإنسان إلى الله وتزيده تقوى ، كذلك النسك يزيد التقوى والحج والصلاة ، وعموماً العبادة تزيد التقوى حيث يقول ربنا سبحانه : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ « 2 » . ونستفيد من الآية أن الصيام ذاته مكتوب ، وأن وقوعه في شهر رمضان فرض آخر . 2 - أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ « 3 » . هدى من الآية : إن أيام الصيام المفروض معدودة لا تزيد ولا تنقص ، فإنّه شهر كامل ، فمن استطاع الصيام في شهر الله الكريم ، فقد أنجز الأيام ، ومن تخلف عنه لسفر أو مرض فعليه الصيام شهراً آخر ( وهكذا
--> ( 1 ) سورة البقرة ، آية : 183 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 21 . ( 3 ) سورة البقرة ، آية : 184 .