السيد محمد تقي المدرسي
350
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
ثانياً : لو وجبت الجمعة ودخل وقتها ، لا يجوز على المرء تفويتها ولو بالسفر ، إلّا إذا كان أهم بحيث يسقط معه تكليف الفرد بالجمعة ويسبب عدمه حرجاً شرعياً له . وأيضاً يحرم تفويت بعض الصلاة ولو بسبب الانشغال بالأعمال الجانبية كالبيع والشراء ، وما شاكل . ثالثاً : يشترط في إمام الجمعة كل ما ذكر من شروط إمام الجماعة ، كما تنطبق هنا كل أحكام صلاة الجماعة التي مر ذكرها فيما سبق . رابعاً : لو تفرق المأمومون قبل الدخول في الصلاة - سواء كان أثناء الخطبة أو بعدها - بحيث قَلَّ العدد عن أربعة مأمومين ، سقطت الجمعة ووجبت إقامة الظهر ، ولو تفرق المصلون أثناء الصلاة ، حتى قلَّ العدد عن أربعة ، فالأحوط إكمال الإمام والباقين لصلاة الجمعة ، والإتيان بصلاة الظهر أيضاً . خامساً : لو أدرك الجمعة بعد الخطبتين صحت صلاته ، بل لو أدرك الجمعة والإمام في الركعة الثانية التحق به وأكمل صلاته بعد تسليم الإمام . سادساً : الشك في عدد ركعات صلاة الجمعة مبطل لها . سابعاً : صلاة العيدين 1 - صلاة العيدين ( الفطر والأضحى ) واجبة جماعة في زمن الإمام المعصوم عليه السلام إذا اجتمعت شرائط وجوب صلاة الجمعة . أمّا في زمن غيبة الإمام المعصوم فهي مستحبة جماعة أو فرادى ، إلّا مع إمام عادل ، وهو يتجلى في الفقيه المبسوط يده على الأُمة . 2 - وفي حالة الاستحباب ( أي في عصر الغيبة وعدم وجود إمام عادل ) لا يلزم توافر شرائط صلاة الجمعة . 3 - وقت صلاة العيد هو من طلوع الشمس صبيحة العيد وحتى زوال الشمس من نفس اليوم . 4 - ويستحب تأخيرها في الأضحى إلى حين ارتفاع الشمس ، وفي الفطر تأخيرها أكثر من ذلك بمقدارٍ يسع للإفطار وإخراج زكاة الفطرة ثم إقامة الصلاة بعدهما . 5 - ولو فاتت صلاة العيد ، فلا قضاء لها حتى في زمن الوجوب .