السيد محمد تقي المدرسي

317

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

16 - لو قصد المسافر الإقامة المعتبرة في مكان ، ثم بدا له - في أثناء الإقامة ولو بعد أداء صلاة رباعية واحدة تماماً ، أو بعد انقضاء الأيام العشرة - أن يخرج إلى ما دون أربعة فراسخ : ألف : فإذا كان عازماً على العود إلى المكان الأول ، والإقامة عشرة أيام أُخرى منذ العودة ، يصلي تماماً عند الذهاب وفي المقصد وفي محل الإقامة الأُولى . باء : وكذلك الحكم إن كان عازماً على الإقامة عشرة أيام في مكان آخر دون أن تكون بين محلي الإقامة الأول والثاني مسافة القصر . جيم : وإن كان عازماً على عدم العودة إلى محل الإقامة ، وكان الطريق من محل الإقامة إلى مقصده أو مع العود إلى بلده مسافة القصر ، فعليه القصر . دال : أما إذا كان مُعرضاً عن الإقامة في المحل الأول ، وأنشأ سفراً جديداً ، ولكنه لدى العودة يمر بهذا المحل باعتباره يقع في طريق عودته فحكمه القصر في الذهاب والمقصد والعودة وأثناء المرور بمحل الإقامة . هاء : وإن لم يكن مُعرضاً عن محل الإقامة ، بل كان عازماً على العود إليه باعتباره محل إقامته ، ثم إنشاء السفر منه فالأقوى في هذه الصورة التمام في الذهاب والمقصد والعودة ومحل الإقامة ما لم يُنشئ سفراً جديداً ، وإن كان الأحوط الجمع . واو : وإن كان عازماً على العود إلى محل الإقامة ، ولكنه متردد بين الإقامة بعد العود وعدمها ، أو كان ذاهلًا عن مسألة الإقامة وعدمها ، فحكمه التمام في الحالتين ، والأحوط الجمع . زاي : وإن غادر محل الإقامة وهو متردد بين العود وعدمه ، أو ذاهل عن هذا الأمر ، فالاحتياط هنا الجمع بين القصر والتمام في الذهاب والمقصد والعودة ومحل الإقامة حتى يستقر رأيه على الإقامة فيتم ، أو يُنشئ سفراً جديداً فيقصِّر . وإنْ كان الأقوى هنا التمام أيضاً ما لم يعزم على السفر . هذا كله إذا كان العود يتم خلال نفس اليوم أو الليلة ، أما إذا كان ينوي البقاء خارج محل الإقامة أكثر من هذا الوقت ، فالأحوط الجمع بين القصر والتمام في كل الصور . 17 - إذا قصد المسافر الإقامة الشرعية في مكان ، ثم انصرف عن الإقامة وغيَّر رأيه ، ولكنه شك بعدئذ هل كان تغيير النية بعد أداء صلاة رباعية تماماً فيكون حكمه البقاء على التمام ، أو كان قبل ذلك فيكون حكمه القصر ؟ بنى على أن التغيير كان قبل الصلاة تماماً ، فيرجع إلى القصر .