السيد محمد تقي المدرسي
244
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
سابعاً : السجود السجود ركن : 1 - تجب في كل ركعة من ركعات الصلوات الواجبة والمندوبة سجدتان بعد الركوع ( باستثناء صلاة الميت فلا ركوع فيها ولا سجود كما مر ) . 2 - ويتحقق السجود ، حسب المشهور بين الفقهاء ، بوضع الجبهة على الأرض بقصد التعظيم ، ولعل حقيقته الهوي إلى الأرض بقصد التعظيم سواء وضع الجبهة أم لا . 3 - والسجدتان معاً ركن من أركان الصلاة : ألف : فتبطل الصلاة - فريضة وندباً - بترك السجدتين معاً ، عمداً وسهواً وجهلًا . باء : وتبطل الفريضة بزيادة سجدتين معاً ، عمداً وسهواً وجهلًا أيضاً . جيم : وتبطل أيضاً بترك إحداهما أو زيادتها عمداً . دال : ولكن لا تبطل على الأقوى بنقصان أو زيادة سجدة واحدة سهواً . واجبات السجود : وتجب في السجود أمور : الأول : وضع الأعضاء السبعة من البدن على الأرض ، وهي : الجبهة ، والكفان ، والركبتان وإبهاما الرجلين ، وتسمى بالمساجد السبعة . الثاني : الذكر ، وهو واجب كما في الركوع ، ويكفي أي نوع من أنواعه كالتحميد ( الْحَمْدُ لله ) والتهليل : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ) والتكبير : ( اللهُ أَكْبَر ) والتسبيح ، إلّا أنّ الاحتياط اختيار التسبيح ، وهو قول : ( سُبْحَانَ الله ) ثلاث مرات ، أو قول : ( سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِه ) مرة واحدة . والأفضل تكرار التسبيحة الأخيرة ثلاث مرات ، وتكرار الأذكار الأخرى ، إذا اختارها ، بمقدار التسبيحة الصغرى ثلاثاً . الثالث : الطمأنينة والاستقرار في السجود والأحوط أن يكون بمقدار الذكر الواجب ، بل الذكر المستحب أيضاً إذا قرأه باعتباره جزءاً مندوباً من الصلاة . ولو بدأ بتلاوة الذكر قبل وضع الجبهة على الأرض والاستقرار عمداً ، بطل الذكر وعليه إعادته بعد الاستقرار والطمأنينة ، وصحت صلاته إن شاء الله ، وكذلك الأمر في حالة