السيد محمد تقي المدرسي

245

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

السهو لو تذكر قبل رفع رأسه من السجود ، أمّا إذا تذكر بعد رفع الرأس فلا شيء عليه . ولو تلا الذكر أثناء رفع الرأس أو بعده ، فقد قال بعض الفقهاء ببطلان الصلاة ، ولكنه مشكل . والأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها عملًا بالرأي المشهور . الرابع : رفع الرأس من السجود والجلوس مطمئناً قبل الانحناء للسجدة الثانية . الخامس : الأحوط أن تكون المساجد السبعة مستقرة في أماكنها دون أن يرفعها حتى يتم الذكر ، فلو رفع أحد الأعضاء عمداً أو سهواً أثناء الذكر ، وجب إعادة الذكر احتياطاً ، وصحت صلاته إن شاء الله . وفي غير حال الذكر لا إشكال في رفع المساجد ووضعها ، باستثناء الجبهة ، عمداً وسهواً ، أمّا الجبهة فالأحوط عدم رفعها طوال السجدة . السادس : يلزم أن يكون محل السجود مستوياً فلا يكون مسجد الجبهة أرفع أو أخفض من موضع الركبتين أكثر من أربعة أصابع مضمومات ( حوالي 8 سانتيمترات ) والأحوط مراعاة ذلك فيما بين المساجد الأخرى أيضاً ، خاصة فيما بينها وبين الركبتين . أما انحدار موضع السجود ، فإذا لم يكن كثيراً بحيث يخرج المصلي عن هيئة السجود فلا بأس به ، وإن كان الاحتياط مراعاة المقدار المذكور هنا أيضاً . السابع : يلزم التتابع في الذكر ، وأن يكون باللغة العربية الصحيحة ، وأداء الحروف من مخارجها الطبيعية قدر الإمكان ، وتلفظ الكلمات صحيحة من حيث إعراب أواخرها . الثامن : أن يضع جبهته على ما يصح السجود عليه ( ويأتي تفصيل القول فيه ) وأن يكون مسجد الجبهة طاهراً . أحكام السجود : 1 - يجب احتياطاً أن يكون السجود على الصورة المعروفة بين المسلمين ، فلا يصح ، مثلًا الانبطاح على الأرض وإلصاق البطن بها ومد الرجلين ، لأنّه لا يصدق عليه السجود لدى المتشرعة وإن كانت أعضاؤه السبعة على الأرض . 2 - لا يلزم وضع الجبهة كلها على المسجد ، بل يكفي منها بمقدار يسمّى عند العرف سجوداً ، ويتحقق بمقدار الدرهم ، والأحوط عدم الاكتفاء بأقل من ذلك ، وإن كان قدر الأنملة وما يقع من الجبهة على مسواك أو عود كافياً .