السيد محمد تقي المدرسي
199
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
2 - شروط الساتر : بالإضافة إلى كيفية الستر الواجب في الصلاة ، والتي ذكرت في التفصيل السابق يشترط في لباس المصلي ستة شروط : 1 - الطهارة . 2 - الإباحة . 3 - ألَّا يكون من أجزاء الميتة . 4 - ألَّا يكون من أجزاء الحيوان حرام اللحم . 5 و 6 - ألَّا يكون من الذهب والحرير للرجال . وإليك تفاصيل الشروط : الأول : الطهارة : 1 - الشرط الأول لملابس المصلي هو أن تكون جميعها ، وكذلك بدن المصلي طاهراً حال الصلاة ، ولو تعمد الصلاة مع نجاسة الثوب أو البدن ، بطلت صلاته . 2 - يستثنى من هذا الشرط القطع الصغيرة من الثياب التي لا تستر لوحدها المقدار الواجب من بدن الرجل كالجورب والقبعة ، وسيأتي الحديث عنها . 3 - حكم الجاهل بنجاسة شيء من الأعيان النجسة ، أو الجاهل باشتراط الطهارة في الصلاة كحكم العامد . 4 - ويلحق بحكم الثوب كل ما يلتحف به من يصلي مستلقياً ، سواء كان الغطاء ساتراً أم كان الساتر غيره ، وإن كان الأقوى عدم اشتراط الطهارة فيما إذا لم يكن الغطاء ساتراً ولم يُعَدَّ ملبوساً . 5 - إنّما تبطل الصلاة إذا كان المصلي عالماً بوجود النجاسة في ثيابه أو بدنه ، ولهذه القاعدة فروع : ألف : إذا اكتشف المصلي بعد الفراغ من الصلاة أن ثوبه أو بدنه كان نجساً صحت صلاته ، ولكن الأحوط استحباباً إعادة الصلاة إذا كان الوقت باقياً . باء : أمّا إذا كان الشخص يعلم بنجاسة ثوبه أو بدنه ، ولكنه نسي ذلك وصلى مع نجاسة الثوب أو البدن ، فإن عليه إعادة الصلاة في الوقت وقضاءها خارج الوقت احتياطاً واجباً . ولا فرق في ذلك بين العلم بالنجاسة بعد الصلاة أو في أثنائها .