السيد محمد تقي المدرسي
200
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
جيم : إذا اكتشف أثناء الصلاة وجود نجاسة سابقة في ثوبه أو بدنه ، بطلت صلاته مع سعة الوقت . أمّا إذا كان الوقت ضيقاً ، فإن أمكن التطهير أو التبديل فوراً ودون أن يستدعي قطع الصلاة فعل ذلك وأتم صلاته وكانت صحيحة ، وإن لم يمكن أتم الصلاة وكانت صحيحة . دال : إذا اكتشف أثناء الصلاة حدوث نجاسة في ثوبه وبدنه وهو في حالة الصلاة ، أو علم بوجود النجاسة واحتمل أن تكون حادثة ، فمع سعة الوقت وإمكانية التطهير أو التبديل دون وقوع ما ينافي الصلاة ، أو إمكانية إلقاء الثوب النجس عن بدنه لوجود ثوب آخر عليه ، فعل ذلك وأتم صلاته وكانت صحيحة ، ومع عدم إمكانية ذلك أعاد صلاته ، أمّا مع ضيق الوقت فإنه يتم الصلاة مع النجاسة ولا شيء عليه . 6 - بناءً على القاعدة السالفة فالجهل بوجود النجاسة لا يوجب بطلان الصلاة وإن وقعت الصلاة مع وجود النجاسة واقعاً ، وأمثلة ذلك كثيرة نشير إلى بعضها : ألف : إذا طهر ثوبه النجس وأيقن بطهارته ، ولكن بعد الصلاة فيه اكتشف بقاء النجاسة . باء : إذا كان ثوبه طاهراً ثم شك في نجاسته وبعد الصلاة فيه اكتشف أنه كان نجساً فعلًا ، فصلاته صحيحة لأن اليقين لا ينقض بالشك أبداً - كما في الحديث عن الإمام عليه السلام - . جيم : إذا علم بنجاسة الثوب ولكن المسؤول عن تطهيره أخبر بطهارته ، أو شهد عادلان بذلك ، فصلى فيه ثم اكتشف الخلاف . دال : إذا وقعت قطرة من الدم أو غيره من النجاسات وشكَّ في أنّها وقعت على ثوبه أو على الأرض ، واكتشف بعد الصلاة أنّها كانت قد وقعت على ثوبه . هاء : إذا رأى في ثوبه أو بدنه دماً وأيقن بأنّه ممّا لا يضرُّ بصحة الصلاة كدم البقّ ، أو دم الجروح المستثنى في الصلاة ، أو زعم أنه أقل من حجم الدرهم ، ثم اكتشف بعد الصلاة أنّه كان ممّا لا تجوز فيه الصلاة أو كان أكثر من القدر المجاز . واو : إذا علم بنجاسة شيء ثم نسي ذلك فمسَّه بثوبه أو بدنه برطوبة ثم بعد الصلاة تذكر نجاسة ذلك الشيء . ففي كل هذه الحالات تكون صلاته صحيحة ولا شيء عليه .