السيد محمد تقي المدرسي
198
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
4 - لا يجب على المرأة حال الصلاة أنْ تستر أو ترفع ما على الوجه من الزينة كالكحل والحمرة وسائر مساحيق وأدهان الزينة ، ولا الحلي ، وإنْ قلنا بوجوب ستر هذه الأمور من الناظر ، والأحوط أنْ تستر الشعر الموصول بشعرها . 5 - الصبية التي لم تبلغ البلوغ الشرعي بعد ، لا يجب عليها ستر الشعر والرأس والرقبة أثناء الصلاة ولو قلنا بصحة صلاتها وشرعيتها . 6 - إذا تعمد المصلي - الرجل أو المرأة - ترك الستر منذ الدخول في الصلاة أو في أثنائها بطلت الصلاة ، أمّا إذا نسي الستر منذ البداية أو في الأثناء ، وكذلك إذا ترك الستر غفلة ، فالأقوى صحة صلاته وإنْ كان الاحتياط يقتضي الإعادة بعد إتمام الصلاة ، وأما من ترك الستر جهلًا بهذا الحكم الشرعي فهو كالعامد احتياطاً . 7 - إذا ظهر أثناء الصلاة شيء من الأعضاء الواجب سترها بسبب هبوب ريح أو بسبب غفلة المصلي لم تبطل الصلاة ، ولكن إذا علم المصلي بذلك أثناء الصلاة وجب عليه المبادرة إلى ستره وكانت صلاته صحيحة ، إلا أن الاحتياط يقتضي إعادة الصلاة مرة أخرى بعد الإتمام خاصة إذا استغرق الستر زمناً طويلًا . 8 - إذا كان اللباس مخرَّقاً أو قصيراً بحيث يستر المقدار الواجب في حالة دون أخرى ، كما لو كان يستر أثناء القيام ولا يستر حال الركوع أو السجود ، فشروع الصلاة مع هذا اللباس جائز شرط أن يستر المصلي عورته في الحالات الأخرى قبل أن تظهر وبأية طريقة ممكنة . 9 - يجوز استخدام أوراق الشجر أو العلف والحشيش والقطن والصوف ساتراً ، ولكن الاحتياط الستر بهذه الأمور في حالات الاضطرار فقط ، ولا يجوز الستر بالطلي بالطين والوحل إلا في الحالات الاستثنائية ، والأفضل في الحالات العادية الستر بالملابس المتعارفة . 10 - من لم يكن له ساتر شرعي بالشروط الآتية وجب عليه السعي للحصول عليه ولو بشراء أو أجارة ولو بأكثر من القيمة السوقية ، ما لم يكن مجحفاً بحاله أو مضراً بماله ، كما يجب قبول الهبة أو العارية إذا لم يكن فيهما حرج ، بل يجب الاستيهاب والاستعارة إن لم يكن فيهما حرج أيضاً . 11 - من لم يكن عنده ساتر شرعي واحتمل الحصول عليه قبل انتهاء وقت الفريضة ، وجب - احتياطاً بل على الأقوى - تأخير الصلاة عن أول الوقت ريثما يحصل الساتر ، أو يصلي في آخر الوقت حسب وظيفته الشرعية إن لم يحصل .