السيد محمد تقي المدرسي
197
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
6 - من لم يستقبل القبلة متعمداً فعليه إعادة صلاته ، ومن لم يتعمد وكان جاهلًا بجهة القبلة ، وقد ضاق به الوقت ، أو ذهل عنها أو اجتهد فأخطأ فانحرف عنها يسيراً - كما بين المشرق والمغرب عندما تكون القبلة إلى الجنوب أو الشمال « 1 » - فصلاته ماضية ، وإلّا أعاد الصلاة في الوقت لا خارجه ، وذلك بأنْ استدبرها أو صلى إلى المشرق أو المغرب ، مثلًا ( فيمن قبلته الجنوب ) . 7 - ومن اجتهد فأخطأ وصلَّى مستدبراً القبلة أو إلى يمينها أو شمالها تماماً ، فإنْ عرف القبلة في الوقت أعادها ، وإلّا مضت صلاته . والاحتياط يقتضي الإعادة مطلقاً . وكذلك حكم الجاهل والناسي والغافل . وإنّ كان الاحتياط بالإعادة في الوقت آكد هنا ، ولا يترك الاحتياط في الجاهل بالحكم . 8 - إذا تبين الخلل في القبلة أثناء الصلاة وكان انحرافه عنها يسيراً فعليه أنْ يستقيم إليها ولا يستأنف الصلاة . وإن كان انحرافاً إلى اليمين أو اليسار أو الخلف فعليه أن يستأنفها . رابعاً : أحكام الستر 1 - وجوب الستر : 1 - يجب الستر حال الصلاة على الرجل والمرأة ، سواء كان هناك ناظر أم لم يكن ، كما يجب الستر في توابع الصلاة كقضاء السجدة المنسية والتشهد المنسي ، وأيضاً سجدتي السهو على احتياط مستحب ، ولا يجب الستر في صلاة الميت ، إلّا أنّه مستحب . كما لا يجب في سجدة التلاوة وسجدة الشكر ، ولا فرق في وجوب الستر بين الصلوات الواجبة والمندوبة . 2 - الستر الواجب على الرجل حال الصلاة هو : ستر العورتين ، ويستحب ستر ما بين السرة والركبة . 3 - وأمّا الستر الواجب على المرأة فهو : ستر جميع البدن حتى الرأس والشعر ، ما عدا الوجه ، واليدين إلى الزندين والقدمين باطنهما والظاهر .
--> ( 1 ) وبعبارة أُخرى : أن يكون الانحراف أقل من 90 درجة في كل طرف من طرفي القبلة ؛ أي ما بين اليمين واليسار .