السيد محمد تقي المدرسي
146
الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )
2 - أحكام الوفاة غسل الميت : 1 - يجب على المسلمين جميعاً ، غسل موتاهم لا فرق بين مذاهبهم ، ويجري هذا الحكم على أطفالهم أيضاً . حتى الطفل الذي انعقدت نطفته من أب مسلم بشبهة . أو عن طريق الزنا - والعياذ بالله - كما يجري هذا الحكم على المجنون أيضاً . 2 - لا يجوز غسل موتى الكفار ومن كان بحكمهم كالغلاة والنواصب والخوارج ، وهكذا أطفالهم ومجانينهم . 3 - ولقيط دار الإسلام ملحق بالمسلمين ، وكذلك أسير المسلم . ولقيط دار الكفر يحكم عليه بالكفر . 4 - والسقط إذا كان مستوياً وبلغ أربعة أشهر فحكمه حكم الكبير ، في الغسل والكفن والدفن ولكن لا تجب الصلاة عليه ، وإذا كان أقل من أربعة أشهر لف في خرقة ودفن . 5 - ينوي الغاسل التقرب إلى الله في غسله الميت ، ولو نوى قبل البدء بالغسل كفاه لكل الأغسال الثلاثة التي يأتي تفصيلها ، ولو جددها عند كل غسل كان أحوط ، ولو اشترك أكثر من واحد في الغسل كان عليهم جميعاً النية ، إلّا أن يكون بعضهم يغسل والبعض يساعده فلا تجب على المساعد النية وإن كان أفضل . 6 - يجب أن يكون الغاسل للميت مثيلًا له ، فالذكر يغسل الذكر ، والأنثى لا تغسلها إلّا الأنثى . ويستثنى الطفل الذي لم يبلغ الخامسة ، وقال بعض الفقهاء من لم يبلغ الثالثة ، وهو موافق للاحتياط ، خصوصاً مع وجود المماثل ، كذلك يستثنى الزوج حيث إنّه يغسل زوجته والعكس ، خصوصاً عند فقد المماثل ، ويستحب حينئذٍ أن يكون الغسل من وراء الثياب ، ومن دون النظر إلى العورة احتياطاً . 7 - يجوز للمحارم عند فقد المماثل غسل محارمهم ، كالأم تغسل ولدها ، أو الأخ يغسل أخته ، والأحوط ترك ذلك عند وجود المماثل ، وإذا فعل فالأحوط أن يكون الغسل من وراء الثياب . 8 - والخنثى إن لم يكن لها محرم ، جاز أن يغسلها كل من الجنسين من وراء الثياب . 9 - وإن انحصر المماثل للميت في أهل الكتاب جاز أن يغتسل أحدهم ثم يغسله ، والأحوط - في مثل هذه الحالة - أن ينوي نيَّة الغسل المسلمُ الذي يأمر الكتابي بذلك ، والمخالف عقيدةً يُغَسِّل المؤمنَ عند الضرورة .