الميرزا القمي

49

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

واحدة لقوي القول بالجواز هنا ؛ لأنّ الظاهر هنا أيضاً الوحدة ، ولو كان المعيار هو الإجماع فلا يتعدّى ؛ لعدمه ، بل الظاهر أنّ عدمه إجماعيّ كما يظهر من الدروس ( 1 ) . [ التنبيه ] الثالث : الأظهر إلحاق ما لو فاته بعض الشهر في جواز الاكتفاء بنيّة واحدة للباقي بل قيل بأولويته ، وقيل بعدم الاكتفاء ؛ لأنّ شهر رمضان إما عبادة واحدة أو ثلاثون عبادة ، فلا وجه لإخراجه إلى ثالث . وردّ : بأنّ العبادة الواحدة لا تسقط بفوات بعضها لعذر ، وهو كذلك . [ التنبيه ] الرابع : لا ينعقد صوم في شهر رمضان غير ما فرض اللَّه فيه لا فرض ولا ندب ؛ لعدم التوظيف ، فيكون بدعة ، أمّا في الحضر فواضح . وأمّا في السفر فلعين ما ذكر أيضاً ، ومنع انصراف عمومات النافلة إليه ، وكذلك ما دلّ على جواز المنذور لو قيّد النذر بالسفر والحضر ، سيّما بعد ملاحظة الأخبار الواردة بوجوب الإفطار في السفر ( 2 ) ؛ وحملها على الإفطار عن الصوم المعهود بعيد ، وكذلك الأخبار الكثيرة الدالَّة على المنع عن الصوم في السفر وخصوصاً على القول بعدم جواز النافلة مطلقاً في السفر كما هو الأشهر الأظهر ، وسيجئ ، وسيّما بعد ملاحظة مرسلتي إسماعيل بن سهل ( 3 ) والحسن بن بسام الجمال ( 4 ) . وقول الشيخ في المبسوط بجواز النافلة فيه في السفر بناءً على جواز مطلقها في السفر ( 5 ) ضعيف ، وسيجئ تمام الكلام .

--> ( 1 ) الدروس 1 : 267 . ( 2 ) الوسائل 7 : 123 أبواب من يصح منه الصوم ب 1 . ( 3 ) الكافي 4 : 130 ح 1 ، التهذيب 4 : 236 ح 692 ، الاستبصار 2 : 102 ح 334 ، الوسائل 7 : 144 أبواب من يصح منه الصوم ب 12 ح 4 . قال أبو عبد اللَّه ( ع ) في صوم السفر : شعبان إليّ إن صمت وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من اللَّه على الإفطار . ( 4 ) الكافي 4 : 131 ح 5 ، التهذيب 4 : 236 ح 693 ، الاستبصار 2 : 103 ح 335 ، الوسائل 7 : 145 أبواب من يصح منه الصوم ب 12 ح 5 . كان الصادق ( ع ) قد صام شعبان في سفره وأفطر حين رأى هلال رمضان ، فقال : إنّ ذاك تطوّع ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلَّا ما أُمرنا . ( 5 ) المبسوط 1 : 277 .