الميرزا القمي

107

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

وموثّقة سماعة ، قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان ، فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتّى أدرك الفجر ، قال : « عليه أن يتمّ صومه ، ويقضي يوماً آخر » فقلت : إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان ؟ قال : « فليأكل يومه ذلك وليقض ، فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور » ( 1 ) . ورواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه ، قال : سألته عن احتلام الصائم قال ، فقال : « إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا يتمّ ( 2 ) حتّى يغتسل ، وإن أجنب ليلًا في شهر رمضان ، فليس له أن ينام إلا ساعة حتّى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً وقضاء ذلك اليوم ويتمّ صيامه ، ولن يدركه أبداً » ( 3 ) . ورواية سليمان بن جعفر ( 4 ) المروزي ، عن الفقيه عليه السلام ، قال : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولم يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم » ( 5 ) إلى غير ذلك من الأخبار . حجّة القول الأخر : الأصل ، وقوله تعالى * ( حَتَّى يَتَبَيَّنَ ) * ( 6 ) فإنّه غاية للأُمور الثلاثة ، والأخبار المعتبرة ، مثل صحيحة العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل وأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر ، قال : « يتمّ صومه ولا قضاء عليه » ( 7 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 211 ح 611 ، الاستبصار 2 : 86 ح 267 ، الوسائل 7 : 42 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 15 ح 5 ، بتفاوت يسير . ( 2 ) في التهذيب والوسائل : فلا ينم ، وفي الاستبصار : فليس له أن ينام . ( 3 ) التهذيب 4 : 212 ح 618 ، وص 320 ح 982 ، الاستبصار 2 : 87 ح 274 ، الوسائل 7 : 43 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 4 . ( 4 ) في التهذيب وبعض نسخ الاستبصار حفص ، وهو الأصوب ، انظر معجم رجال الحديث رقم 5418 . ( 5 ) التهذيب 4 : 212 ح 617 ، الاستبصار 2 : 87 ح 273 ، الوسائل 7 : 43 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 3 . ( 6 ) البقرة : 187 . ( 7 ) التهذيب 4 : 210 ح 608 ، الاستبصار 2 : 85 ح 264 ، الوسائل 7 : 39 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 4 .