الميرزا القمي
108
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وصحيحته الأُخرى ، عنه عليه السلام : عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ، ثمّ ينام قبل أن يغتسل ، قال : « لا بأس » ( 1 ) . وصحيحة حبيب الخثعمي ، عنه عليه السلام ، قال : « كان رسول اللَّه يصلَّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب ثمّ يؤخّر الغسل متعمّداً حتّى يطلع الفجر » ( 2 ) . ورواية إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل أصابته جنابة فنام عمداً حتّى يصبح ، أيّ شيء عليه ؟ قال : « لا يضرّه ولا يبالي ، فإنّ أبي عليه السلام قال ، قالت عائشة : إنّ رسول اللَّه أصبح جنباً من جماع من غير احتلام قال : لا يفطر ولا يبالي » ( 3 ) الحديث ، إلى غير ذلك من الأخبار . والجواب عن الأصل ؛ أنّه مخرَج عنه بالدليل . وعن الآية ، أنّه لا دليل على لزوم إرجاع المخصّص المتعقّب للجمل إلى الجميع ، وإنّما يضمّ الأكل إلى الشرب للإجماع ، ولا إطلاق في الآية بحيث يعتمد عليه ، مع أنّه رفع للسلب الكلَّي السابق ، وهو حرمة الجماع في تمام الليل ، ويحصل بالإيجاب الجزئي وإرجاع الإطلاق إلى العموم للخروج عن اللغوية ، وهو يتمّ بحمله على مقدار يمكن بعده الغسل ، فلا ضرورة إلى الأزيد . سلَّمنا ، لكنها مخرج عنها بالأخبار المستفيضة المعتبرة الموافقة لجمهور الأصحاب والإجماعات المنقولة . وأمّا الأخبار فهي محمولة على التقيّة ؛ لموافقتها للعامّة ، كما ينادي به سياق بعضها ، حيث نسب ذلك إلى عائشة ، وإلى فعل رسول اللَّه على سبيل الاستمرار ، مع كونه مرجوحاً اتفاقاً .
--> ( 1 ) الفقيه 2 : 75 ح 325 ، الوسائل 7 : 38 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 4 : 213 ح 620 ، الاستبصار 2 : 88 ح 276 ، الوسائل 7 : 44 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 16 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 4 : 210 ح 610 ، الاستبصار 2 : 85 ح 266 ، وص 88 ح 275 ، الوسائل 7 : 39 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 13 ح 6 ، بتفاوت بين المصادر .