السيد نعمة الله الجزائري

75

زهر الربيع

أوصيكم بعيالي خيرا . خفضات الجواري ليس قديد حكى الأصمعي قال : نزلت في بعض الاحياء فنظرت إلى قطع من القديد منظومة في خيط فأكلتها فجاءت المرأة وقالت : اين ما كان في الخيط ، قلت : اكلته ، قالت : ليس هذا ممّا يؤكل فأنّي اخفض الجواري وكلّما خفضت جارية علّقت خفضتها في هذا الخيط . الأجل إلى سنة قال إعرابي لآخر : اقرضني عشرين درهما واجلّني إلى شهر ، قال : أمّا الدراهم فليست عندي وأمّا الأجل فقد اجلّتك سنة . لكلّ سنّ مجامعة حكى إنّ عسكرا من الرّوم غاروا على حيّ من العرب ، فانهزم النّساء وبقي عجوز فأتى إليها بعضهم وعدّوا أسنانها وجامعوها بكلّ سنّ مرّة فلمّا ركبوا خيولهم ومشوا صاحت لهم العجوز وقالت : يا قوم قد بقيّ من الأسنان رحى تخطّيتموها وقت العدّ ، فنزل منهم وقاربها مرّة فلمّا مضوا نادتهم ثانية : قد أخطأتم هذا الضرس المكسور ، وبقيت معهم على هذا المنوال فانهزموا عنها . الأعمش قيل للأعمش لم عمشت عيناك ؟ قال : من النّظر إلى الثّقلاء . من أشعر الناس في الأغاني إنّ رجلا قال لجرير : من اشعر النّاس ؟ قال : ثم حتّى أعرّفك الجواب ، فأخذ بيده وجاء إلى أبيه عطيّة وقد أخذ عنزة فاعتقلها وجعل يمصّ ضرعها ، فصاح به ، أخرج يا أبه فخرج شيخ ذميم رثّ الهيئة وقد سال لبن العنز على لحيته فقال : ترى هذا قال : نعم قال : هذا أبي كان يشرب من ضرع العنزة مخافة أن يسمع صوت الحلب أحد فيطلب منه ثمّ قال : أشعر النّاس من فاخر بهذا الأب ثمانين شاعرا وقارعهم فغلبهم جميعا .