السيد نعمة الله الجزائري

67

زهر الربيع

نولجه فيكنّ ايلاجا ثمّ نخرجه منكنّ اخراجا . قالت : صدقت إنّك نبيّ مرسل ، فقال : هل لك أن أتزوّجك فيقال نبيّ تزوّج نبيّة ؟ فقالت : أفعل ما بدا لك فقال لها : ألا قومي إلى المخدع * فقد هيّئ لك المضجع فإن شئت بثلثيه * وإن شئت به أجمع فقالت : بل به أجمع فأنّه أجمع للشّمل ، فأقامت : معه ثلثا وخرجت إلى قومها فقالوا : كيف وجدته ؟ فقالت : لقد سألته فوجدت نبوّته حقّا وإنّي قد تزوّجته ، فقال قومها : ومثلك يتزوّج بغير مهر فقال مسيلمة : مهرها إنّي قد رفعت عنكم صلاة الصّبح ، وصلاة العشاء ثمّ أقامت بعد ذلك مدّة في بني تغلب ثمّ أسلمت فحسن إسلامها . مزخرفات مسيلمة ومن مزخرفات مسيلمة في قرآنه : والزّارعات زرعا ، والحاصدات حصدا ، والذّاريات ذروا ، والطّاحنات طحنا ، والعاجنات عجنا ، فالآكلات أكلا ، فقال بعض ظرفاء العرب : والخاريات خروا . ومن مصحفه أيضا إنّ الّذين يغسلون ثيابهم ولا يجدون ما يلبسون ، أولئك هم المفلسون ، أقول : ومسيلمة هذا هو الّذي قتله عساكر الإسلام في أيّام خلافة أبي بكر قتله الوحشي وكان يقول : قتلت خير خلق اللّه حمزة * وقتلت شرّ خلق اللّه مسيلمة مخانيث البصرة دخل رجل من البحرين إلى البصرة فأراد رجل من أهل البصرة أن يعبث به فقال له : كيف مخنّثو أهل البحرين أقليلون أم كثيرون ، فقال : قد ماتوا وأتيت إلى البصرة أحمل سفينة من مخانيثها إلى البحرين . أنت أعلم بالدّبر كان شابّ حسن الصّورة ، جالسا في السّوق فمرّت به امرأة ، فأراد أن