السيد نعمة الله الجزائري

68

زهر الربيع

يعبث بها ، فقال لها : أيّتها المرأة كيف يباع الفرج والدّبر عندكم ، فقالت : أما الفرج فلا يباع بالموازين وأمّا الدّبر فأنت أعلم . على من يجب الشكر في الحكايات انّ ابن الرّاوندي وقف عند رجل يبيع الباقلاء فنظر إلى رجل غنّي في المال اشتري منه باقلاء وأكل لبّها ورمى قشرها ومضى من غير حمد للّه ولا شكر ، فأتى بعده رجل فقير فكان يلتقط القشور ويأكلها حامدا للّه وشاكرا له ، فقرب إليه ابن الرّاوندي وصفعه صفعة محرقة وقال : ما تجرأ اللّه علينا معاشر المساكين إلّا منك ومن أمثالك إذا علم منكم الشّكر على أكل القشور . ابن الرّاوندي والقلنسوة وفي الحكايات أيضا إنّ ، ابن الرّاوندي لم يكن له قلنسوة فجلس يوما تحت جدار فسأل اللّه أن يعطيه قلنسوة ، فاتّفق إنّ كنّاسا كان يكنس كنيفا وراء الجدار وفي ذلك الكنيف خلق قلنسوة بين النّجاسة فرماها بمسحاته فوقعت على رأس ابن الرّاوندي فلمّا رآها رمى بها في الهوى وقال : ضع هذه القلنسوة على رأس جبرئيلك فأنّ رأسه مكشوف . الرّبح لمن تمتّع رجل امرأة فجامعها خمس مرّات ولم يكن عنده دراهم الإجارة فشكته إلى أصحابه ، فقال : يا أصحابي جامعتها خمس مرّات وها أنا مستلق لها لتجامعني سبع مرّات ، فرأت إنّ الرّبح له أيضا فمضت عنه . أشتهي أربعين مرّة وقد تمتّع رجل من أصحابنا امرأة في شدّة حرّ الصّيف فأعطاها محمّديّة وأوقعت لهما صيغة التّمتّع ورقيت سطح المدرسة للنّوم فلمّا قارب انتصاف اللّيل سمعت المرأة تصيح بأعلى صوتها : عباد اللّه هلمّوا إليّ فلقد قطع الموضع ، فنزلت إليهما وقلت لها : ما شأنك ؟ قالت : إنّه إلى الآن جامعني عشرين مرّة وما قدرت على الإقامة معه إلى الصّباح ، فقلت له : ما تقول في كلامها ؟ فقال : هي كاذبة فأدخلني حجرته وكان يخطّ المرّات على الجدار فعددتها فنقصت عن العشرين