السيد نعمة الله الجزائري

603

زهر الربيع

اشترى جارية ليستأنس بها فاشترت هي أيضا غلاما لتستأنس به عوضا عن زوجها ثمّ إنّها كتبت إليه : سيجزيك ربّ العرش ما أنت أهله * لأنّك لم ترع عهودا مضت قدما تبدّلت بعدي صاحبا ثمّ خنتني * واعقبتني عارا ولم تخشي آثما تدان بتغيير ولم تخف الرّدا * وأثرت غيري ثمّ أبدلت لي صرما فجازيت فعلا كان منك بمثله * فدونك فاطلب سلمنا نطلب السلما فلمّا وقف على كتابها باع الجارية وعاد إليها . في ذمّة الخليفة نيكة ظريفة لاعب بعض الخلفاء جارية بالنّرد على أمر مطاع فغلبته فقال لها مري ما شئت ، قالت يا مولاي قم نكني ففعل ثمّ أعاد اللّعب فغلبته ثمّ قالت عاود النيك ففعل ثمّ أعاد اللّعب ثالثة فغلبته فقال لها مري ما شئت قالت تعاود النيك فقال ما يمكن قالت أكتب لي به كتابا فكتب أنّ فلانة لها في ذمّة الخليفة نيكة متى شاءت من ليل أو نهار وكان على رأسها جارية بيدها مروحة تروّحها فقالت يا ستّي أكتبي في هذا الكتاب ومتى أقام صاحب الحقّ أحدا بالمطالبة فهو وليّ يقبض ما في هذا الكتاب فضحك الخليفة وبشّرها أن يجامعها مرّة وأمر لها بجائزة . النيك في الاست طريفة حكي عن بعضهم قالت لقيت صبيّة في الشّام حاملة صبيّا ترقّصه وتقول نيكة في الاست تسوى قنطارا ونيكة في الغار تسوي دينارا ونيكة في الطّيز تعادل الذّهب الأبريز ، فتقدّمت إليها وقلت لها هل لي في الفرد فقالت هو نبت الورد ، فأخرجت درهمان وناولتها فتقدّمت إلى بستان ، في جانب دارها فوضعت الصّبي ونزلت إليّ تعدو فنكتها ستّة في الاست ولقد رأيت منها على صغرها من الجلد على النيك في الاست والنّخير والشّخير ، والغنج ما لم أره من امرأة . في الاست نار وقالت حمامة بنت حبيبة المدينة :