السيد نعمة الله الجزائري
559
زهر الربيع
يكون الشّعر الّذي يغنّي فيه لفظه غريب ومعناه لطيف وإذا كان المغني كريه المنظر لا بدّ أن يزيل قبح منظره لذّة صوته . نعيم الدّنيا قال بعض الحكماء من نعيم الدّنيا أن تسمع الغناء من فم تشتهي تقبيله . الغناء وقال العلماء الغناء رقيبة الزّنا روى الجمهور في كتبهم أنّ ابن عمر سمع رجلا يغني فوضع إصبعيه في أذنيه ثمّ بعد ساعة قال هل تسمعون شيئا قالوا لا فرفع إصبعيه من أذنيه وقال كنت مع النّبي ( ص ) فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا . الغناء عند أبي حنيفة قيل لأبي حنيفة وأبي سفيان ما تقولان في الغناء ، قالا ليس من الكبائر ولا من سوء الصّغائر . أقول : يدلّ على أنّ مذهب أبي حنيفة في الغناء أنّه من أصغر الصّغائر والشّافعي على إباحته والغزالي في إحيائه على جوازه ، إلّا أن يقترن معه آلات الملاهي ، كالعود والزّمر والقضيب ونحوها وإلى هذا ذهب بعض المعاصرين من علمائنا وهو مع مخالفته الإجماع مخالف للروايات والنّصوص المستفيضة بل المتواترة وقد تكلّمنا معه في كتاب كشف الأسرار لشرح الاستبصار بما لا مزيد عليه من أراده . أخلاق الحمير شعرا : قال المبرّد : يا من تلبّس أثوابا يتيه بها * تيه الملوك على بعض المساكين ما غيّر الجهل أخلاق الحمير ولا * نقش البراذع أخلاق البراذين ملبس عمر بن عبد العزيز كان عمر بن عبد العزيز يشتري له الحلّة بألف دينار فيقول ما أجودها لولا