السيد نعمة الله الجزائري

560

زهر الربيع

خشونة فيها فلمّا استخلف كان يشتري الثّوب فيقول ما أجوده لولا لينه : الزهد في الملبس قوم إذا غسلوا ثياب جمالهم * لبسوا البيوت إلى فراغ الغاسل لسان الناس شعرا : إن كنت منبسطا سمّيت مسخرة * أو كنت منقبضا قالوا به ثقل وإن تصاحبهم قالوا به طمع * وإن تجانبهم قالوا به ملل أولياء اللّه وسئل عيسى ( ع ) عن أولياء اللّه فقال سقت زروعهم أعينهم حتّى أنبتوا وأدركوا الحصاد يوم فقرهم . حكمة قال بعض الحكماء يا بن آدم ولدت وأنت تبكي والنّاس يضحكون فاجتهد أن تموت ضاحكا والنّاس يبكون . موت الحجاج لمّا بشّر إبراهيم بموت الحجاج فسجد شكرا وبكى من الفرح وقال : هجم السّرور عليّ حتّى أنّه * من عظم ما قد سرّني أبكاني حزن المؤمن في الحديث ما أعلم أشدّ حزنا من المؤمن يشارك أهل الدّنيا في همّ الدّنيا وينفرد عنهم بهمّ في الآخرة . الوليّ كان زكريا ( ع ) يرى ولده يحيى ( ع ) مشغولا بنفسه مهموما باكيا فقال يا ربّ طلبت منك ولدا أنتفع به قال اللّه ( تعالى ) : طلبته وليا والوليّ لا يكون إلّا هكذا .