السيد نعمة الله الجزائري
543
زهر الربيع
دية عيسى ( ع ) قيل وليّ أعرابي اليمن فجمع اليهود وقال ما تقولون في عيسى ( ع ) قالوا قتلناه وصلبناه قال لا تخرجوا من السّجن حتّى تؤدّوا ديته . مقتل عبد اللّه بن الزبير قيل لمّا صلب الحجّاج عبد اللّه بن الزّبير أمّه أسماء بنت أبي بكر فلمّا رأته حاضت مع كبر سنّها وقد بلغت مائة سنة وخرج اللّبن من ثدييها وقالت حنّت إليه مراتعه ودرّت عليه مراضعه ثمّ دخلت على الحجّاج فقالت أما حان لهذا الرّاكب أن ينزل فقال الحجّاج خلّوا بينها وبين جيفتها . استنطاق العين وعن عليّ ( ع ) : « ما أضمر أحد شيئا إلّا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه » شاهد الحبّ والبغض اللّحظ فاستنطق العيون تعلم المكنون : ألا إنّ عين المرء عنوان قلبه * تخبّر عن أسراره شاء أم أبى حكم قالت الحكماء إذا رأيت رجلا يخرج بالغداة ويقول : ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى * فأعلم أنّ في جواره وليمة ولم يدع إليها وإذا رأيت قوما يخرجون من عند قاض وهم يقولون وما شهدنا إلّا بما علمنا فأعلم أنّ شهادتهم لم تقبل وإذا قيل للمتزوّج صبيحة الزّفاف كيف أهلك قال الصّلاح خير من كلّ شيء فأعلم أنّ امرأته قبيحة وإذا رأيت إنسانا يمشي ويلتفت فأعلم إنّه يريد أن يحدث وإذا رأيت رجلا خارجا من عند الوالي وهو يقول : يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فأعلم أنّه قد صفع صحيح . العقل والنفس قال العلماء : العقل كالبعل والنّفس كالزّوجة والبدن كالبيت فإذا سلّط العقل على النّفس اشتغلت النّفس بمصالح البدن كما تشتغل الامرأة المقهورة بمصالح البيت فصلحت الجملة وأن غلبت النّفس كان سعيها فاسدا كالامرأة التي