السيد نعمة الله الجزائري

54

زهر الربيع

تحصيل ما أصل به إليها ، فأخذ في التّأدّب ، وتعلّم الشّجاعة ، ثمّ قال أبوه للمؤدّب : شجّعه على إنهاء أمرها إليّ ، ومسألتي أن أزوّجها منه ، فزوّجها من ابنه ، وقال : لا تزرينّ بها في مراسلتها إليك ، فانّي كنت أمرتها بذلك ، وإنّ من صار سببا لعقلك فهو من أعظم النّاس بركة عليك . وفي الأثر إنّه : غضب سعيد بن وهب يوما على غلام له ، فأمر به فبطح ، وكشف عنه الثّوب ليضربه فقال : يا ابن الفاعلة ، انّما غرّتك استك هذه حتّى اجترأت عليّ هذه الجرأة ، وسأريك هوانها عليّ ، فقال الغلام : طالما غرّتك هذه الاست حتّى اجترأت على اللّه ، وسوف ترى هوانك عليه ، قال سعيد : فورد عليّ من جوابه ما حيّرني ، واسقط السوط عن يدي . عبد الملك والأعرابي سأل إعرابي عبد الملك فقال : سل اللّه ( تعالى ) فقال الأعرابي : قد سألته فاحالني عليك ، فضحك وأعطاه . لطيفة وحكي إنّه : دخل إعرابي المخرج فخرج منه صوت ، فجعل فتيان حضروه يضحكون منه ، فخرج فقال : يا فتيان هل سمعتم شيئا في غير موضعه . سمّه ما شئت وحكي : إنّ ابن أبي البغل قال لرجل : ولد لي مولود فما اسمّيه ؟ قال : لا تخرج من الإصطبل وسمّه ما شئت . الكلب والقرد دخل كلب مسجدا خرابا فبال على المحراب ، وفي المسجد قرد نائم فقال للكلب : أما تخاف اللّه تبول في المحراب ؟ فقال الكلب : ما أحسن ما خلقك اللّه حتّى تتعصّب له . الخروف والذئب وحكي : إنّ خروفا وقف فوق سطح يشتم ذئبا في الأرض فقال له الذّئب ؛