السيد نعمة الله الجزائري
514
زهر الربيع
فقال صيّرت في عنقي ، عيالا فمن أين لي ما يقوت هؤلاء فقال أعطوه ، جريب نخل فقبّل يده وانصرف . العلماء في زمان الزهري قال الزّهري العلماء أربعة ابن المسيّب ، بالمدينة ، والحسن البصري بالبصرة ومكحول بالشّام والشّعبي بالكوفة ، ويقال أنّه أدرك خمسمائة من الصّحابة . الشعبي وعبد الملك حكى الشّعبي قال أنفذني عبد الملك بن مروان إلى ملك الرّوم فجعل لا يسألني إلّا أجبته فلمّا أردت الانصراف قال أمن أهل بيت المملكة أنت فقلت لا ولكن رجل من العرب فدفع إليّ رقعة وقال إذا أدّيت الرّسائل إلى صاحبك أوصل إليه ، هذه الرّقعة فأدّيت الرّسائل ونسيت الرّقعة فلمّا خرجت ذكرتها ورجعت إليه ، ودفعتها إليه فقال أتدري ، ما في الرّقعة قلت لا قال اقرأها فقرأتها فإذا فيها عجبت من قوم فيهم مثل هذا كيف ملّكوا غيره فقلت : لو علمت ما فيها ما حملتها وإنما قال هذا لأنّه لم يراك قال أفتدري لم كتبها حسدني عليك فأراد أن يغريني بقتلك وقيل كان الشّعبي ضعيفا نحيلا فقيل له في ذلك فقال زوحمت في الرّحم وكان قد ولد هو وأخ آخر وأقام في البطن سنتين ذكره صاحب كتاب المعارف يقول مؤلّف الكتاب ، ( عفا اللّه تعالى عنه ) إنّ في مذاهب العامّة ، من قال بأنّ الحمل يكون سنتين حكوه عن الشّافعي وقد تقدّم أنّ بعضهم قال بأربع سنين وحكوه تارة عن مالك وأخرى عن الشّافعي وأنّ الشافعي بقي في بطن أمّه أربع سنين حتّى مات أبو حنيفة فلمّا مات تولّد الشّافعي : يا ناعي الإسلام قم فانعه * قد مات عرف وبدا منكر ومن المنقول من خط القاضي الفاضل أن نور الدين الشهيد كتب إلى راشد الدين سنان صاحب قلاع الإسماعيلية كتابا يتهدده فيه فشق ذلك على سنان فكتب إليه بما هو فوق الوصف في حكاية الحال وهو : يا ذا الذي بقراع السّيف هدّدنا * لا قام مصروع جنبي حين نصرعه قام الحمام إلى البازي يهدّده * واستيقظت لأسود الغاب إصبعه