السيد نعمة الله الجزائري
497
زهر الربيع
فإنّ لي ذمّة منه بتسميتي * محمّدا وهو أوفى الخلق بالذّمم إن لم يكن في معادى أخذا بيدي * فضلا وإلا فقل يا زلّة القدم حاشاه أن يحرم الرّاجي مكارمه * أو يرجع الجار منه غير محترم ومنذ الزمت أفكاري مدائحه * وجدته لخلاصي خير ملتزم ولن يفوت الغنى منه يدا تربت * إنّ الحيا ينبت الأزهار في الأكم ولم أرد زهرة الدّنيا التي اقتطفت * يد ازهير بما أثنى على هرم يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به * سواك عند حلول الحادث العمم ولن يضيق رسول اللّه جاهك بي * إذا الكريم تجلى باسم منتقم فإنّ من جودك الدّنيا وضرّتها * ومن علومك علم اللّوح والقلم يا نفس لا تقنطي من زلّة عظمت * إنّ الكبائر في الغفران كاللمم لعلّ رحمة ربّي حين يقسمها * تأتي على حسب العصيان في القسم يا ربّ واجعل رجائي غير منعكس * لديك واجعل حسابي غير منحزم والطف بعبدك في الدّارين إنّ له * صبرا متى تدعه الأهوال ينهزم وإذن لسحب صلاة منك دائمة * على النّبيّ بمنهل ومنسجم والآل والصّحب ثمّ التّابعين لهم * أهل التّقى والنّقى والحلم والكرم ما رنّحت عذبات البان ريح صبا * وأطرب العيس حادي العيس بالنّغم تمت قصيدة البردة والحمد للّه وصلّى اللّه على محمّد وآله . عدل اللّه وصلى اللّه على محمّد وآله هنا جوهرتان . الأولى : ورد في الحديث أنّه جاء رجل عالم إلى الصّادق ( ع ) فشكا إليه أمور الدّنيا وما يلاقي فيها من مشاقّ الفقر ثمّ ذكر أنّ رجلا سمّاه باسمه قد أعطاه اللّه ( سبحانه ) مالا كثيرا فقال الصّادق ( ع ) هذا هو العدل فقال كيف يا ابن رسول اللّه فقال ( ع ) أترضى أن اللّه ( سبحانه ) يعطيك ما عنده من الأموال وتعطيه ما عندك من العلم ويعطيك ما عنده من الحمق وتعطيه ما أفاض عليك من العقل ، فقال لا ولو أعطيت ملك الدنيا قال ( ع ) هذا رزق الأرواح والمال رزق