السيد نعمة الله الجزائري
498
زهر الربيع
الأبدان وهذا مقسوم وذاك مقسوم أفيعطيك الرّزقين هذا الّذي هو خلاف العدل فرضي الرّجل بما آتاه اللّه ( تعالى ) وقام . أقول : ولذلك ترى الدّنيا أكثر ما يحظى بها الجاهل والأحمق . وأمّا قول بعضهم : كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا هذا الّذي ترك الأوهام حائرة * وصيّر العالم النّحرير زنديقا فقد خفي عليه وجه الحكمة ولو اطّلع على هذا الحديث لعرف الوجه والسّبب . أفضل الأذكار الجوهرة الثانية : اعلم وفّقك اللّه ( تعالى ) أنّ من أفضل الأذكار سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر وهنّ الباقيات الصّالحات ، ويغرس لقول كلّ واحدة شجرة في الجنّة لكن ذكر جماعة من علماء الدّين أنّه قد يكون قول هذه الكلمات الأربع من الكبائر المحرّمة إذا وقعت في غير مواقعها مثلا إذا ذكرت في مقام سماع الغيبة فإذا استغيب عندك أحد وأنت مقبل على الاستماع والإصغاء إليه فتارة تتعجّب وتقول سبحان اللّه كيف فعل هذا الفعل وتارة أخرى تقول الحمد للّه يعني أنّك تشكر اللّه ( تعالى ) على أنّ ذلك الأمر المحكي عن ذلك الرّجل لم يقع منك ولو سمع الرّجل تسبيحك وحمدك لغضب منهما فإذن قد اكتسبت بهذه الكلمات الطيّبة : « أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا » فعليك بالتّدقيق في هذه المزالق الزّلقة . مثلا لا خير لي ولا شر وقال الطّغرائي في اللّامية : ما ذا الإقامة بالزّوراء لا وطني * بها ولا ناقتي فيها ولا جملي قال الزمخشري في مستقصى الأمثال أي لا خير لي ولا شرّ وأصله أنّ الصّدوف بنت حنش كانت تحت زيد بن الأخنس وله بنت من غيرها تسمّى القارعة كانت تسكن بمعزل عنها في خباء آخر فغاب زيد غيبة فلهج بالقارعة رجل