السيد نعمة الله الجزائري
450
زهر الربيع
أين تريد ، فقال إلى السّوق أشتري دابّة فقال له قل أن شاء اللّه فقال الدّارهم معي والدّواب في السّوق كثيرة فما أحتاج إلى المشيّة فلمّا مضى لحقه طرّار وأخذ الدّراهم من جيبه فلمّا أراد الشراء مدّ يده فلم يجد الدّارهم فرجع حزينا نادما فلقيه الرّجل الأوّل فقال له اشتريت دابّة قال سرقت دراهمي أن شاء اللّه قال من سرقها قال طرّار أن شاء اللّه فأتى منزله ودقّ الباب فقالت امرأته من هذا قال زوجك أن شاء اللّه . المسائل الفقهية في كتب العامة قال بعض الفضلاء من المعاصرين أنّه تتّبع كتب العامة فوجد الأحاديث المرويّة عنهم في المسائل الفقهية النّظرية لا تزيد على خمسمائة حديث . أقول : وذلك لأنّهم قصّروا الحديث على ما كان مرويّا عن النّبي ( ص ) ولم يعتبروا الأخبار المرويّة عن أهل البيت ( ع ) فمن ثمّ احتاجوا إلى الاجتهاد المستند إلى الرّأي والقياس والأدلّة العقليّة وغيرها ممّا خرّبوا به الدّين وأفسدوا به النّظام . الأحاديث المتواترة ذهب أهل الدّراية من العامّة ووافقهم كثير من علمائنا إلى إنّه لا خبر متواتر لفظا سوى قوله ( ص ) : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النّار » وأمّا حديث إنّما الأعمال بالنّيّات ، فقد اختلفوا فيه فمن منعه قال : إنّ التواتر عرض له في الطّبقة الثّانية وما يليها وأمّا في الأولى فقد رواه عبد اللّه بن عمر عن النّبي ( ص ) وأمثاله ممّن لم يبلغ حدّ التواتر ومن تتبّع ألفاظ الأخبار يظهر له كما قال بعض المعاصرين أنّ المتواتر لفظا كثيرا من طرقنا ولنشر إلى جملة منه . حديث الغدير فمنه : نصّ الغدير بالألفاظ الخاصّة وهو قوله : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، قالوا بلى قال من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه كيف ما دار » فهذه الألفاظ بعينها قالها ( ص ) على المنبر يوم غدير خم بحضور خمسين ألفا وقيل سبعين ألفا وأتّصل بنا متواترا من طريق العامّة والخاصّة .