السيد نعمة الله الجزائري

444

زهر الربيع

الولاية الّتي هي أعظم أركان الدّين بل نطقت الأخبار بأنّ الثّواب المترتّب على طاعات المخالفين يكتب في صحائف الشّيعة ، كما أنّ ذنوب الشّيعة تكتب في صحائف المخالفين ويردّ كل شيء إلى أصله ، وفي الأخبار المستفيضة بل المتواترة أنّ ما عدا هذه الفرقة كافر في الآخرة يحشر مع الكفّار بل عذابهم أشدّ من عذابهم فكيف يحصل نيّة القربة منهم ولا يحصل من الكفّار من غيرهم . زيارة الروضات المقدسة مزدحمة فائدة كتبتها في المشهد الرّضوي وهي أنّ النّاس سيّما الأعاظم وكثير من العلماء يمضون إلى زيارة الرّوضة المقدّسة ، في وقت الخلوة من خروج الزوّار وازدحام النّاس في القبّة المنوّرة وهكذا في النجف الأشرف وكربلاء حذرا من الازدحام ، والكثرة ، رعاية لوقوع الزّيارة على طريق اجتماع الحواس وعدم تقسّم القلب . وأمّا مؤلّف الكتاب ( وفّقه اللّه تعالى ) فكنت أتعمّد الكثرة والازدحام وأدخل فيها وذلك لما روي من أنّ عبادة المؤمنين إذا وقعت مجتمعين فيها صعد بها الملائكة على تلك الهيئة الاجتماعية ولا ريب أن الخلق الكثير قلّما يخلون من رجل مؤمن مستجاب الدّعوة بينهم مقبول الطّاعة فيقبل اللّه ( سبحانه ) جميع تلك الطاعات لأجلها لأنّه من باب بيع الصّفقة إمّا أن يردّ كلّها أو يقبل كلّها والأوّل مناف للعدل والثاني أقرب إلى التفضّل . الدعاء والصلاة جماعة ومن أجل هذا جاء في الخبر الصّحيح عن السّادة الأطهار ( صلوات اللّه عليهم ) إذا كان لك إلى اللّه حاجة فابدأ بالصلاة على محمّد وآله واختم بها واذكر حاجتك بين الصلاتين فإنّ اللّه ( سبحانه ) أكرم من أن يقبل الطّرفين ويدع الوسط ومن أجل هذا أمرت هذه الأمّة المرحومة بصلاة الجماعة كيما إذا رفعت مجتمعة لا تخلو من مؤمن مقبول الصّلاة فتقبل تلك الصّلوات لأجلها وكذلك الاجتماع للدّعاء يوم عرفة ولو في الأمصار وكذلك ورد أنّ من جملة انتفاع المصلّي بصلاته أوّل الوقت أنّ إمام العصر ( سلام اللّه عليه ) يوقت صلاته أوّل وقتها فتصعد