السيد نعمة الله الجزائري

445

زهر الربيع

الصلاتان معا فتقبل صلاة ذلك المصلّي ببركة صلاة الإمام ( ع ) وفروعه كثيرة مذكورة في محالّها . بحث حول حديث من عرف الحق ونقل بعضهم أنّه رأى حديثا هذا لفظه من عرف الحقّ لم يعبد الحقّ ولعلّ هذا من موضوعات الصوفيّة لأنّهم كما نقله العلّامة الحلّي ( طاب ثراه ) عن مشايخهم ذهبوا إلى أنّ العارف إذا كمل في المعرفة سقطت عنه العبادات والصّلوات لقوله ( تعالى ) : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ زعما منهم أنّ المراد باليقين العلم بالمعرفة ويلزم منه أنّ العارف منهم أكمل من الأنبياء وأوصيائهم وهم يلتزمون به كما يظهر من شرح فصوص الحكم وغيره . ويمكن أن يقال في معناه على تقدير صحته أنّ من يعرف اللّه ( سبحانه ) يظهر له أنّه لم يعبده حقّ عبادته اللائقة بكمال جلاله أو يحمل على الاستفهام الإنكاري أي أنّ من عرف الحقّ ( سبحانه ) ينبغي أن يعبده ويمكن فيه غير هذين الوجهين . مسألة حول تحريم التتن ذهب بعض المتأخرين وهو المولى علي نقي إلى تحريم التتن وربّما تبعه بعض المعاصرين واستدلّ المولى بوجوه : الأول : أنّه من الخبائث التي دلّ على تحريمها الكتاب والسنّة لأن الخبيث ، ما استخبثته الطّباع السّليمة وتنفّر عنه ابتداء قبل اعتياده وإدمانه بتوقّع نفعه بتسويل الشيطان وكون الدّخان كذلك في عهدة الوجدان . الثاني : أنّه من نزغات الشّيطان بشهادة شدّة رغبة طباع البطلة والجهلة والفسّاق وبه حصل التّزايد في الفسق والفساد واستعمال أواني الذّهب والفضّة والدّخان المذكور إنّما حدث ابتداء من الكفّار ومشركي الفرنج ثمّ من المخالفين ثمّ من المستضعفين الّذين أزلّهم الشّيطان عن قبحه وقال اللّه ( تعالى ) : لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ * . وفي الحديث القدسي لا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي .