السيد نعمة الله الجزائري

441

زهر الربيع

في الحديث شرّ وقصير الشرّ خير من طويله . عدد الأولاد الثّانية : قال أنّ رجلا سأل آخركم عندك من الأولاد ؟ فقال ذكر وانثيين فقال يا أخي هذا عند كلّ رجل من بني آدم . حياء المرأة وفي الكافي عنه ( ع ) إنّ اللّه ( تعالى ) قسم الشّهوة عشرة أجزاء تسعة في النّساء وواحدة في الرّجال ولولا ما جعل اللّه فيهنّ من الحياء لكان لكلّ رجل تسعة نساء متعلّقات به . أقول : شرّاح هذا الحديث بنوه على مساواة الرّجال للنّساء وأنّ كلّ واحد من الأجزاء التّسعة للشّهوة يفتقر إلى رجل مثلا لو كان الرّجال ألفا وكذلك النّساء لكان كلّ امرأة باعتبار كلّ جزء من الأجزاء المذكورة ، يتعلّق برجل غير من تعلّقت به قبله ، فيلزم لكلّ رجل تسع نسوة متعلّقات به ويلزم من هذا أن يكون لكلّ امرأة تسعة رجال لكن لمّا كان المقصود التّنبيه على توفّر شهوتهنّ وفرط رغبتهنّ في النّكاح ، وكان المانع من إظهار ذلك الحياء الّذي فيهنّ صرّح ( ع ) بالشّقّ الأول الذي هو الملزوم للشقّ الثّاني ، فإنّ تعدّد الرّجال إنّما يحصل من تعدّد أجزاء الشّهوة الّتي في كل امرأة . معرفة اللّه وفي الحديث المشهور : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » وقد ذكر المحقّقون في معناه وجوها . الأول : إنّ النّفس محرّكة للبدن ومدبّرة له فإذا كان هذا البنيان الحقير يحتاج إلى مدبّر ومحرّك فكيف ، لا يحتاج إليه عالم الكون فيكون معرفة النّفس من الدّلائل الموصلة إلى معرفة الرّب ولعلّه قسيم دليل الآفاق في قوله ( تعالى ) : فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ . الثّاني : من عرف أنّ نفسه واحدة وأنّه لو كان معها غيرها لزم الفساد في تدبير البدن علم أنّ الربّ المدبّر واحد : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا .