السيد نعمة الله الجزائري
434
زهر الربيع
الانكباب على رجليه فقلت له يا رسول اللّه إنّه ورد عنكم دعاء أوّل الصلاة وفيه : « اللهم إنّي أقدّم إليك محمّدا ( ص ) بين يدي حاجتي إلى آخره » وليس فيه ذكر أمير المؤمنين ( ع ) وأخاف أن ألحقه باسمك يكون تشريعا أشار إليّ بإصبعيه وقرن بينهما يقول ذكر عليّ مع اسمي مثل هاتين فإذا ذكرت اسمي فاذكر اسمه فانتبهت فرحا مسرورا ، وذكرت المنام لشيخنا المحدّث أبقاه اللّه ( تعالى ) فقال : قد ورد في صحيح الأخبار أنّ النّبي ( ص ) قال لعلي : « يا عليّ سألت ربّي أن تذكر حيث أذكر فأجابني لي ذلك » . أقول هذا يؤيّد أنّ ذكره ( ع ) في الآذان بقصد الفصول ليس تشريعا كما يزعمه قوم . طعن الخلفاء وفي الكتب أنّه وصف للملك ركن الدّولة ابن بويه الدّيلمي الشّيخ الأجلّ محمّد بن بابويه ومجالسه وأحاديثه فأرسل إليه على وجه الكرامة فلمّا حضر قال له أيّها الشيخ قد اختلف الحاضرون في القوم الّذين يطعن عليهم الشّيعة ، فقال بعضهم : يجب الطّعن وقال بعضهم لا يجوز فما عندك في هذا فقال الشّيخ أيها الملك إنّ اللّه لم يقبل من عباده الإقرار بتوحيده حتّى ينفوا كلّ إله وكلّ صنم عبد من دونه ألا ترى أنّه أمرهم أن يقولوا لا إله إلا اللّه فلا إله غيره وهو نفي كلّ إله عبد دون اللّه وإلّا اللّه إثبات اللّه ( عزّ وجلّ ) وهكذا لم يقبل الإقرار من عباده بنبوّة نبيّنا محمّد ( ص ) حتّى نفوا كلّ من كان مثل مسيلمة وسجاح والأسود العبسي وأشباههم وهكذا لا يقبل القول بإمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( ع ) إلّا بعد نفي كلّ ضدّ انتصب للأمّة دونه فقال الملك هذا هو الحقّ ثم سأله الملك في الإمامة سؤالات كثيرة أجابه عنها إلى أن قال وكان رجل قائم على رأس الملك ، يقال له أبو القاسم فاستأذن في الكلام فأذن له ، فقال أيّها الشيخ كيف يجوز أن تجتمع هذه الأمّة على ضلالة مع قول النّبي ( ص ) : « أمّتي لا تجتمع على ضلالة » . قال الشّيخ إن صحّ هذا الحديث يجب أن يعرف فيه ما معنى الأمّة ، لأنّ الأمّة في اللغة ، هي الجماعة وقال قوم أقلّ الجماعة ثلاثة وقال قوم بل أقلّ الجماعة رجل وامرأة وقال اللّه ( تعالى ) : إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً فسمّي واحدا أمّة فما