السيد نعمة الله الجزائري

433

زهر الربيع

التّحيات أجزلها ) قال لمّا جاء الخبر من سلطان الهند خرّم شاه بأنّ ولده أورنكزيب قد خرج عليه ، يطلب الملك قلت لأصحابي أتفأّل في رسالة الكافية لابن الحاجب لأنّه ليس أقلّ من دواوين الشّعر فضحكوا فتفاءلت فلما فتحت الكتاب كان أوّل الصّفحة مفعول ما لم يسمّ فاعله ما حذف فاعله وأقيم المفعول به مقامة فجاء الخبر أنّ ولده غلب عليه وأخذ منه الملك . محلّة سرحوضون ظريفة حكى لي رجل عالم من أصحابي في ذلك المشهد الشّريف ، أنّ رجلا من أعلم علمائه ذلك الوقت وكان ظريفا وفي محلة من محالّ المشهد ، كان يسكن اسمها سرحوضون ، فكان يوما جالسا في خلوته فطلب جاريته لذلك المطلب فقالت هي حائض ، وطلب الأخرى ثمّ متعته ثمّ زوجته فقلن هنّ حيّض فقال سبحان اللّه هذه محلّة سرحوضون لا سرحيضون . المستحاضة الكثيرة وحكي لي عنه أيضا أنه ذكر يوما شدّة رغبته في الجماع ، فقال أصلّي صلاة الصبح بغسل والظّهرين بغسل والعشاءين بغسل فقال له رجل أعزّ اللّه شيخنا هذه صفة المستحاضة الكثيرة ، فضحك الشّيخ . عذاب في القبر وحكى لي رجل من الأتراك أنّ رجلا من الأكراد مات فرآه بعض أصحابه في المنام ، فسأله ما فعل اللّه بك فقال إنّ الّذي سمعناه من العلماء من ضغطة القبر وحساب منكر ونكير وغير ذلك ليس له أصل لأنّ الملائكة أخذوني بعد الموت إلى النّار دفعة واحدة من غير حساب ولا سؤال . ذكر عليّ في الدّعاء يقول مؤلّف الكتاب ( عفا اللّه تعالى عن جرائمه ) : رأيت في أصفهان ليلة من اللّيالي الشريفة رسول اللّه ( ص ) كأنّي في بريّة واسعة وفيها حجرة واحدة والنّاس يقصدون الحجرة فقلت ، من فيها قالوا رسول اللّه فغدوت نحو الحجرة وإذا هو ( ص ) جالس على بابها يجيب النّاس ، بما يسألونه وقفت بين يديه بعد