السيد نعمة الله الجزائري

43

زهر الربيع

يا أيّها المدعي حبّ الوصي ولم * تسمح بسب أبي بكر ولا عمرا كذبت واللّه في دعوى محبته * تبّت يداك ستصلى في غد سقرا فكيف تهوى أمير المؤمنين وقد * أراك في سبّ من عاداه مفتكرا فإن تكن صادقا فيما نطقت به * فابرأ إلى اللّه ممّن خان أو غدرا وانكر النّصّ في خمّ وبيعته * وقال إنّ رسول اللّه قد هجرا أتيت تبغي قيام العذر في فدك * أتحسب الأمر بالتّمويه مستترا إن كان في غضب حقّ الطّهر فاطمة * سيقبل العذر ممّن جاء معتذرا فكلّ ذنب له عذر غداة غد * وكلّ ظلم ترى في الحشر مغتفرا فلا تقولوا لمن أيّامه صرفت * في سبّ شيخيكم قد ضلّ أو كفرا بل سامحوه وقولوا لا نؤاخذه * عسى يكون له عذر إذا اعتذرا فكيف والعذر مثل الشّمس إذ بزغت * والامر متضح كالصّبح إذا ظهرا لكن إبليس أغواكم وصيّركم * عميا وصما فلا سمعا ولا بصرا تجديد الوضوء في الأمثال : إنّه اصطحب الديك والكلب حتّى خرجا إلى البرية فلمّا جاء اللّيل اتيا إلى شجرة ، فصعدها الدّيك ، ونام تحتها الكلب ، فلما قرب السّحر أذّن الدّيك كما هو عادته ، فسمعه ابن آوى فأتى الشّجرة وناداه : يا مؤذّن ، أنزل حتّى نصلّي جماعة فقال له الدّيك : إنّ أمام الجماعة نائم تحت الشّجرة فأيقظه للوضوء ، فأتى إليه فأحس به الكلب وتبعه فصاح به الدّيك : إلى أين تمضي ؟ فقال : أجدّد الوضوء . اسأل المؤذن ونظيره إنّ أبا نواس في ليلة ماطرة نائما تحت سرير هارون وهو مع زبيدة نائمان ، فلمّا كان وقت السّحر ، أراد الرّشيد أن يجامع زبيدة ، فقامت على بطنه وكانت هي الّتي قضت الحاجة ، فأراد الخليفة أن يستعلم طلوع الفجر من أبي نواس فسأله ، ما بقي من طلوع الفجر ؟ فقال : يا أمير المؤمنين اسأل المؤذّن الّذي نزل هذه السّاعة من فوق المنارة ، فضحك هارون .