السيد نعمة الله الجزائري
427
زهر الربيع
في المصحف لحنا ستقيمه العرب ، بألسنتهم فقيل له ألا تغيّره ، فقال دعوه فلا يحلّل حراما ولا يحرّم حلالا . أقول : هذا يدل على أنّه جاهل باللّغة ، متلاعب بالدّين والقرآن وذلك أنّهم قالوا فيما رووه من قوله ( ص ) : « نزل القرآن على سبعة أحرف » تارة بأنّ المراد بالأحرف القراءات السّبع وأخرى بأنّ المراد بالأحرف اللّغات كلغة اليمن ، وهوازن وغير ذلك وذكر أهل العربيّة أنّ بعض لغات العرب يرفعون اسم أنّ وخبرها أو يكون أنّ بمعنى نعم أو على تقدير ضمير الشّأن ومن جملة جهله ما وقع في مصحفه الّذي بخطّه وهو المصحف المتداول ما يخالف قواعد العربيّة وأبقوه على حاله وسمّوه رسم القرآن . حبّ اللّه جوهرة : عن ابن أبي عمير قال حدّثني من سمع أبا عبد اللّه الصّادق ( ع ) يقول : « ما أحبّ اللّه من عصاه » ثمّ تمثّل بقوله : تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا قبيح في الفعال بديع لو كان حبّك صادقا لأطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع المؤمن مبتلى وعن الصّادق ( ع ) لا ينفكّ المؤمن من خصال أربع : « جار يؤذيه وشيطان يغويه ومنافق يقفو أثره ومؤمن يحسده » وهو أشدّه عليهم لأنّه يقول فيه القول فيصدّق عليه . قضاء الحوائج وعنه ( ع ) : « من طاف بالبيت أسبوعا وصلّى ركعتين وسعى كتب له ستّة آلاف حسنة وحطّ عنه ستّة آلاف سيّئة ورفع له ستّة آلاف درجة وقضى له ستّة آلاف حاجة للدّنيا ومثلها للآخرة » فقلت له إنّ هذا الكثير فقال ألا أخبرك بما هو أكثر من ذلك قلت بلى قال ( ع ) : « لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجّة وحجّة حتّى عدّ عشر حجج » .