السيد نعمة الله الجزائري

423

زهر الربيع

له أنّه لما ركب دابته حصل له نعوظ شديد حتى أمنى وهو راكب اثنتي عشرة مرّة ، فعلموا أنّه من مباشرة ذلك الماء . رماية بهرام جور وفي كتاب ثمار القلوب للثعالبي أنّ الملك بهرام جور لم يكن أرمى منه في العجم ومن غريب ما اتّفق له أنّه خرج يوما يتصيّد على جمل وقد أردف جارية يتعشّقها فعرضت له ظباء فقال للجارية أيّ موضع تريدين أن أضع السّهم من هذه الظّباء فقالت أريد أن يشبه ذكرانها بإناثها وإناثها بذكرانها فرمى ظبيا ذكرا بنشّابة ذات شعبتين فاقتلع قرنيه ورمى ظبية بنشّابتين أثبتهما في موضع القرنين ثم سألته أن يجمع ظلف الظّبي وأذنه بنشّابة واحدة فرمى أصل أذن الظّبي ببندقة فلمّا أهوى بيده إلى أذنه ليحكّه رماه بنشّابة فوصل أذنه بظلفة ثمّ أهوى إلى الجارية مع هواه لها فرمى بها وأوطأها الجمل بسبب ما اشترطت عليه وقال ما أردت إلّا إظهار عجزي فلم تلبث إلا يسيرا وماتت . قرّاء هذا الزمان عن مالك بن دينار ، قال : قراء هذا الزمان مثل رجل نصب فخّا فجاء عصفور فوقع في فخّه فقال له : ما لي أراك متغيّبا في التّراب فقال للتّواضع ، قال فبم حنى ظهرك قال من طول العبادة ، قال فما هذه الحبّة فيك قال أعددتها للصّائمين فلمّا أمسى تناول الحبّة فوقع الفخّ في عنقه فقال العصفوران ، كان العبّادان يخنقون خنقك فلا خير في العبادة اليوم . أنواع الكذب وقال ( ع ) ما لكم تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النّار كلّ الكذب مكتوب إلّا الكذب في الحرب والكذب لإصلاح ذات البين أو يكذب الرّجل لامرأته ليرضيها . أقول : هذه الأفراد الثلاثة جوّز الشّارع فيها ، الكذب أمّا الكذب في الحرب الجائز شرعا فقوله ( ع ) : الحرب خدعة ولمّا تواقف مولانا أمير المؤمنين ( ع ) مع عمرو بن عبد ودّ الّذي كان يعدّ بألف فارس وضربه بالسّيف على رأسه حتّى