السيد نعمة الله الجزائري

424

زهر الربيع

قال ( ع ) ظننت أنّ السماء تطبّقت عليّ قال ( ع ) له يا عمر ، وأتيت لك بمعاون وأنت الشجاع فالتفت عمرو إلى ورائه فضربه ( ع ) ضربة قطع بها رجله فلمّا قطع رأسه وأتى به إلى النّبيّ ( ص ) قال يا عليّ خدعته ، قال نعم يا رسول اللّه الحرب خدعة وكان النّبي ( ص ) إذا أراد أن يغزو قوما ذكر غيرهم حتّى لا يبلغهم الخبر إلّا غزوة تبوك مع هرقل قيصر الرّوم فإنّه لم يودّ لطول ذلك السّفر ولأنّه ( ص ) كان يريد منهم الاستعداد التّام له وكان عسكره في تلك الغزوة خمسة وعشرين ألفا فقال لرجل من أصحابه عدّ المؤمنين منهم فعدّهم فقال خمسة وعشرون رجلا ، فكان بين كلّ ألف منافق مؤمن واحد . وأمّا الكذب لإصلاح ذات البين : فورد في الحديث أنّ المصلح ليس بكاذب وأنّه يكتب له ثواب الصّدق ، على كذبه ومن ثم ذهب جماعة منهم شيخنا المعاصر في شرح أصول الكافي إلى أنّ هذه الأنواع الثلاثة واسطة بين الصّدق والكذب فقسّم الخبر ثلاثة أقسام وأطنب من الدلائل عليه وليس هذا محلّ نقلها . وأمّا الكذب لرضاء الزّوجة : فقال لي بعض مشايخي من الظّرفاء يا ولدي ينبغي أن يكون جفن عين صاحب الزّوجة منه في ألم وفخذه منه في احمرار فإنه إذا خرج إلى السّوق تقول له زوجته هات لي من السوق الثوب الأحمر والمقنعة المنقوشة وتعدّله من الملبس والمأكل وفي كلّ واحد يضع إصبعه على عينه يقول على عيني فإذا رجع من السوق سألته عمّا أتى به فيضرب يده على فخذه ضربا وجيعا في كلّ واحدة مما أوصت ويقول أيّتها المرأة اعذريني فإنّي قد نسيت وهذا يكون حاله معها دائما . بنو أميّة روي عن النّبي ( ص ) من قتل وزغة فكأنما قتل شيطانا وكان لا يولد لأحد مولود إلّا أتى به النّبي ( ص ) فدعا له فأدخل عليه مروان فقال هو الوزغ ابن الوزغ الملعون ابن الملعون ومن أجل ذلك ورد في الأخبار أنّ بني أميّة يمسخون بعد الموت وزغا .